الرباط تحتضن دورة جديدة للمجلس الوطني لتربية الأحياء المائية البحرية لتعزيز الاستثمار والإنتاج الوطني
صوت الصحراء
احتضنت مدينة الرباط، اليوم الاثنين 20 يوليوز 2026، أشغال الدورة الرابعة للمجلس الوطني لتربية الأحياء المائية البحرية، برئاسة كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش، في اجتماع خصص لتقييم عدد من الأوراش المرتبطة بتطوير القطاع، وبحث آليات الرفع من تنافسيته ومواكبة الأوراش التي أطلقها القانون المنظم لتربية الأحياء المائية البحرية.
وشكلت الدورة محطة لمناقشة أبرز التحديات التي تواجه المهنيين، خاصة ما يتعلق بتأمين المدخلات الأساسية للإنتاج، حيث أولى المجلس اهتماماً خاصاً لملف الأعلاف المخصصة لتربية الأحياء المائية، باعتبارها من أهم عناصر كلفة الإنتاج. وفي هذا الإطار، تمت مناقشة تمديد الحصة التعريفية الخاصة بهذه الأعلاف، بهدف ضمان تزويد المستثمرين بها في ظروف مستقرة، والحفاظ على تنافسية المقاولات العاملة في القطاع، بما يشجع على استقطاب استثمارات جديدة.
كما تركز النقاش على تطوير المفرخات البحرية الوطنية وتعزيز قدرتها على إنتاج صغار الأسماك واليرقات، في خطوة تروم تقليص الاعتماد على الاستيراد، وضمان استمرارية تزويد المزارع البحرية بالمدخلات الضرورية، بما يعزز الأمن الإنتاجي ويرفع من قدرة القطاع على مواجهة تقلبات الأسواق الدولية.
ولم تغفل أشغال المجلس أهمية العنصر البشري، إذ شدد الأعضاء على ضرورة توسيع برامج التكوين المتخصص في مهن تربية الأحياء المائية، بما يساهم في تأهيل الكفاءات الوطنية، والرفع من الأداء التقني للمقاولات، وتشجيع الابتكار في مختلف مراحل الإنتاج.
وأكد المشاركون أن تطوير قطاع تربية الأحياء المائية البحرية يقتضي مواصلة العمل على تحسين مناخ الاستثمار، وتأمين مختلف المدخلات، وتقوية الرأسمال البشري، بما يرسخ مكانة هذا النشاط كرافعة للاقتصاد الأزرق، ويسهم في تعزيز السيادة الإنتاجية للمغرب.
ويواصل المجلس الوطني لتربية الأحياء المائية البحرية، في إطار الصلاحيات المخولة له بموجب القانون رقم 84.21 والمرسوم رقم 2.23.720، أداء مهامه الاستشارية من خلال مواكبة تنفيذ السياسات العمومية، واقتراح التدابير الكفيلة بإرساء قطاع حديث، مستدام، وقادر على مواكبة التحولات الاقتصادية والبيئية وتعزيز تنافسيته على المستويين الوطني والدولي.