العيون تحتضن تدشين السفينة المدرسية «العرفان» لتعزيز التكوين البحري باستثمار يناهز 14 مليون درهم

 

العيون – صوت الصحراء

في سياق الجهود الرامية إلى تحديث منظومة التكوين البحري وتعزيز التأهيل المهني للموارد البشرية العاملة بقطاع الصيد البحري، شهد ميناء العيون، اليوم الخميس 5 نونبر 2026، تدشين السفينة المدرسية «العرفان»، تحت إشراف أحمد المهدي مزواري، الوزير المنتدب المكلف بالصيد البحري، وبحضور والي جهة العيون الساقية الحمراء، ورئيس مجلس الجهة، ورئيس المجلس الجماعي للعيون، إلى جانب عدد من المنتخبين والمسؤولين.

ويأتي هذا التدشين، الذي سبق لموقع صوت الصحراء أن كان سباقاً إلى الكشف عن الزيارة المرتقبة للوزير وبرمجتها بمدينة العيون، في سياق توجه يرمي إلى إعطاء دفعة جديدة للتكوين المهني البحري، عبر توفير وسائل حديثة تتيح للمتدربين الاحتكاك المباشر بظروف العمل الحقيقية داخل سفن الصيد.

وقد تطلب إنجاز السفينة المدرسية «العرفان» استثماراً مالياً يقارب 14 مليون درهم، لتشكل إضافة نوعية للبنيات التعليمية والتطبيقية الموجهة لتكوين البحارة، حيث ستوفر فضاءً ميدانياً لاكتساب الخبرة العملية في الملاحة البحرية، وتقنيات الصيد، وتدبير العمليات المرتبطة بالرحلات البحرية، فضلاً عن قواعد السلامة والتعامل مع مختلف التجهيزات والمعدات البحرية.

وتتجاوز أهمية هذا المشروع مجرد تعزيز الأسطول المخصص للتكوين، إذ يعكس توجهاً نحو ربط التأهيل النظري بالتطبيق العملي، بما يسمح بإعداد كفاءات مهنية قادرة على التعامل مع التطورات التقنية التي يعرفها قطاع الصيد البحري، والاستجابة لمتطلبات المهنة وفق معايير السلامة والجودة والنجاعة.

كما يعكس إطلاق هذه المنشأة التكوينية إدراكاً متزايداً لأهمية الاستثمار في العنصر البشري باعتباره أحد المداخل الأساسية لتطوير قطاع الصيد البحري والرفع من تنافسيته، خصوصاً في ظل التحولات التي يشهدها القطاع والحاجة إلى جيل جديد من البحارة المؤهلين والمتمكنين من التقنيات الحديثة.

ويُرتقب أن تشكل السفينة المدرسية «العرفان» رافعة إضافية لتطوير التكوين البحري بالأقاليم الجنوبية، وتعزيز قدرات المتدربين على اكتساب الخبرة الميدانية اللازمة للاندماج في سوق الشغل البحري.

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد