بلاغ غرفة الصيد البحري: ضرورة حماية الثروة السمكية في مواجهة التحديات البيئية والاقتصادية

صوت الصحراء : اكادير
في وقت تتزايد فيه الضغوط على الثروات البحرية، ويشتد تأثير التغيرات المناخية على المحيطات والموارد الطبيعية، خرجت غرفة الصيد البحري الأطلسية الوسطى، امس الخميس 17 أبريل 2025، ببلاغ حصلت صوت الصحراء على نسخة منه يحمل إشارات واضحة إلى أهمية توحيد الجهود لحماية مصايد الأسماك السطحية الصغيرة.
البلاغ جاء عقب مشاركة الغرفة، ممثلة برئيسها ووفد مهني، في اجتماع نظمته كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري يوم الأربعاء بالرباط، وخصص لتقييم وضعية المصيدة والتفكير في سبل تطوير استغلالها بشكل مستدام.

اللقاء، الذي وصفه البلاغ بـ”الهام والمحوري”، جمع ممثلي الإدارة والمهنيين من مختلف الجهات، وتناول تقارير ميدانية أنجزها المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، بيّنت بوضوح حجم التحديات التي تواجه هذا النوع من الصيد، سواء من حيث وفرة المصيدة، أو انعكاسات النشاط البشري على التوازن البيئي، أو حتى تأثير السوق والطلب المرتفع على بعض الأصناف.

وأكدت كاتبة الدولة، خلال الاجتماع، أن استدامة المصايد لم تعد مسألة تقنية أو اقتصادية فقط، بل قضية وطنية تتطلب تعبئة جماعية من سلطات، ومهنيين، وعلماء، ومجتمع مدني، مشددة على أهمية إدماج مبدأ الاستدامة في كل قرارات تدبير القطاع، للحفاظ على مناصب الشغل وضمان مستقبل الصيد البحري بالمغرب.

غرفة الصيد البحري بدورها عبّرت عن التزامها الكامل بالمشاركة الفعلية في كل المبادرات التي تهدف لحماية الثروة السمكية، مؤكدة أن المقاربة المستقبلية يجب أن تقوم على تحقيق توازن بين متطلبات السوق والقدرة الطبيعية للبحر على التجدد، في ظل التغيرات المناخية المتسارعة، والتقلبات التي يعرفها القطاع.

وأضاف البلاغ أن الغرفة منفتحة على مراجعة خطط تهيئة المصايد وتحيينها بما يتماشى مع مستجدات المرحلة، داعية إلى تعزيز المراقبة، وتوسيع نطاق البحث العلمي، وضمان التنسيق بين مختلف الجهات المسؤولة عن تدبير الموارد البحرية.

ويُذكر أن قطاع الصيد البحري يعتبر من الركائز الأساسية للاقتصاد المغربي، ويوفر آلاف فرص الشغل المباشرة وغير المباشرة، كما يساهم في الصادرات الوطنية بشكل مهم، وهو ما يجعل مسألة حمايته مسؤولية مشتركة لا تحتمل التأجيل أو التهاون.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد