سوق مرجان بالداخلة يكشف اختلالات النقل الحضري.. ومطالب بتوسيع خدمات سيارات الأجرة

صوت الصحراء

أعاد افتتاح واستغلال الفضاء التجاري “مرجان” بمدينة الداخلة تسليط الضوء على إشكالية النقل الحضري، في ظل الصعوبات التي يواجهها المواطنون للوصول إلى هذا المرفق التجاري، خصوصاً مع محدودية وسائل النقل العمومي وغياب تغطية منتظمة تلبي حاجيات المرتفقين.

وأصبح التنقل نحو سوق مرجان، بالنسبة إلى عدد من الأسر والزبائن، يشكل تحدياً يومياً، بالنظر إلى غياب الحافلات التي تؤمن الربط المنتظم مع هذه الوجهة، ومحدودية سيارات الأجرة الصغيرة، فضلاً عن عدم توفر وسائل نقل كافية تستجيب لحركة المواطنين، خاصة خلال فترات الذروة ونهاية الأسبوع.

وتعكس هذه الوضعية، وفق ملاحظات عدد من المواطنين، إشكالية أوسع ترتبط بتطور المجال الحضري لمدينة الداخلة واتساع رقعتها العمرانية، مقابل الحاجة إلى مواكبة هذا التوسع بشبكة نقل حضري أكثر انتظاماً وفعالية، تضمن الربط بين الأحياء السكنية والمراكز التجارية والإدارية والخدماتية.

وفي ظل هذه الإكراهات، بات عدد من المواطنين يلجؤون إلى الدراجات النارية ثلاثية العجلات، المعروفة محلياً بـ”التريبورتور”، باعتبارها وسيلة بديلة لتأمين تنقلاتهم، رغم أن الاعتماد عليها يطرح بدوره تساؤلات بشأن شروط السلامة والراحة ومدى ملاءمتها لنقل الركاب، خصوصاً النساء والأطفال وكبار السن.

وأمام هذا الوضع، تتعالى مطالب المواطنين بضرورة تدخل الجهات المعنية، من سلطات محلية ومجلس جماعي ومصالح النقل، لإيجاد حلول عملية ومستدامة، من خلال تعزيز أسطول النقل الحضري وإحداث خطوط تربط مختلف الأحياء بسوق مرجان، إلى جانب دراسة إمكانية الترخيص لسيارات الأجرة الكبيرة بنقل المواطنين من وإلى هذه الوجهة، وفق تنظيم واضح يراعي القوانين الجاري بها العمل ويحافظ على التوازن بين مختلف أنماط النقل.

ولا يتعلق الأمر فقط بتسهيل الوصول إلى مركز تجاري، بل بإشكالية ترتبط بحق المواطنين في التنقل والاستفادة من الخدمات والمرافق التي توفرها المدينة، دون أن يتحول البعد الجغرافي أو غياب وسيلة النقل إلى عائق أمام قضاء أغراضهم اليومية.

إن تجربة سوق مرجان تضع ملف النقل الحضري بالداخلة أمام اختبار جديد، وتطرح ضرورة الانتقال من المعالجات الظرفية إلى تصور متكامل يأخذ بعين الاعتبار التوسع العمراني والنمو الديمغرافي وتوزيع المرافق التجارية والخدماتية.

فالمدينة التي تتوسع عمرانياً تحتاج بالضرورة إلى شبكة نقل تواكب هذا التوسع، وتضمن تنقلاً آمناً ومنظماً ومتاحاً لجميع المواطنين، بعيداً عن الاضطرار إلى الاعتماد على وسائل نقل بديلة قد لا تستجيب دائماً لشروط السلامة والراحة.

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد