صوت الصحراء
في إطار الجهود الرامية إلى تطوير قطاع الصيد البحري وتفعيل خارطة الطريق 2025–2027، نظم المركز الجهوي للمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري بمدينة طنجة، لقاءً تواصلياً جهوياً حضره الكاتب العام، إبراهيم بودينار، إلى جانب عدد من المديرين والمسؤولين المركزيين، ومناديب الصيد البحري بجهات طنجة، العرائش، المضيق، الجبهة، الحسيمة والناظور. كما شاركت في اللقاء المصالح الجهوية للمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، الوكالة الوطنية لتنمية تربية الأحياء المائية، والمكتب الوطني للصيد.
ويأتي هذا اللقاء في سياق تعزيز آليات التنسيق بين مختلف المتدخلين في القطاع، وتطوير قنوات التواصل بين البنيات الجهوية والمؤسسات المركزية، لضمان توحيد المقاربة التدبيرية ورفع جودة الأداء على مستوى المشاريع الجهوية. وقد أكد الكاتب العام في كلمته أن الهدف الأساسي هو الانتقال من مجرد البرامج والمخططات النظرية إلى تنزيل ملموس للمشاريع على الأرض، بما يعكس التزامات الحكومة تجاه المهنيين والسكان المحليين.
وشمل برنامج اللقاء تقديم عرض تفصيلي حول مضامين خارطة الطريق 2025–2027، ومراجعة المشاريع المنجزة والجاري تنفيذها، مع فتح نقاش مستفيض حول التحديات والفرص التي تواجه قطاع الصيد البحري على المستوى الجهوي. وقد أعطى النقاش مساحة مهمة للمهنيين ومسؤولي المؤسسات المعنية للتعبير عن اقتراحاتهم وآرائهم، بما يعكس انخراط الفاعلين المحليين في صياغة الحلول.
وأشاد المشاركون بالمقاربة التشاركية التي انتهجتها كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش، والتي تقوم على الإنصات الميداني المستمر والحوار المباشر مع مختلف الفاعلين، مؤكدين أن هذه الدينامية تعزز الثقة بين المؤسسات والمهنيين، وتساهم في تحسين فعالية البرامج والمشاريع القطاعية.
كما تطرّق المتدخلون إلى الحاجة إلى تعزيز القدرات الجهوية للبحث والتطوير في مجال الصيد البحري، وتشجيع الابتكار والتقنيات المستدامة في تربية الأحياء البحرية، لضمان استدامة الموارد البحرية وتحقيق عوائد اقتصادية أكثر عدلاً للمهنيين المحليين. وقد شددوا على أن تطوير القطاع يتطلب دمج الشباب والكفاءات المحلية في المشاريع الكبرى، لضمان انتقال المعرفة وتعزيز التنمية الشاملة.
وفي ختام اللقاء، تم التأكيد على أن تعزيز التنسيق المؤسساتي والمقاربة التشاركية يشكلان حجر الزاوية لإنجاح خارطة الطريق، وضمان تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع، بما يعكس التزام الحكومة بتحسين ظروف العمل والعيش للمهنيين والساكنة المجاورة للموانئ