صوت الصحراء
احتضنت جهة الداخلة وادي الذهب لقاءً تحسيسياً حول الثقافة المالية لفائدة المستفيدين من برنامج محو الأمية الوظيفي بقطاع الصيد البحري، نظمته الوكالة الوطنية لمحاربة الأمية بشراكة مع بنك المغرب فرع العيون، وذلك في إطار دعم الإدماج الاقتصادي والاجتماعي للعاملين بالقطاع البحري وتعزيز قدراتهم التدبيرية والمالية.
وشكل هذا الموعد التواصلي مناسبة لتسليط الضوء على أهمية نشر الوعي المالي داخل الأوساط المهنية المرتبطة بالصيد البحري، خاصة في ظل التحولات الاقتصادية التي يشهدها القطاع، وما تتطلبه من مواكبة وتأهيل للبحارة والمهنيين في مجالات الادخار والتدبير المالي والاستفادة من الخدمات البنكية الحديثة.
وفي هذا السياق، أبرز السيد امبارك حمية، رئيس جمعية وادي الذهب للصيد البحري والمحافظة على البيئة، أن الاستثمار الحقيقي في قطاع الصيد البحري لا يقتصر فقط على تطوير البنيات والتجهيزات، بل يرتبط أساسا بتأهيل العنصر البشري وتقوية قدراته المعرفية والاجتماعية، معتبرا أن الثقافة المالية أصبحت اليوم أداة أساسية لتحسين الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي للأسر العاملة بالقطاع.
وأشار حمية إلى أن عدداً من البحارة والمهنيين أصبحوا في حاجة متزايدة إلى التكوين والتأطير في مجالات التدبير المالي والتعامل مع المؤسسات البنكية وآليات التمويل، خاصة مع توسع برامج الحماية الاجتماعية وتطور الخدمات الرقمية المرتبطة بالمعاملات المالية، وهو ما يفرض تعزيز المواكبة الميدانية لفائدة العاملين بقطاع الصيد البحري.
كما أكد أن جمعية وادي الذهب للصيد البحري والمحافظة على البيئة تواصل انخراطها في المبادرات الاجتماعية والتكوينية الرامية إلى تحسين أوضاع البحارة، من خلال دعم برامج التحسيس والتأهيل والمواكبة، وتشجيع كل المبادرات التي تضع العنصر البشري في صلب التنمية البحرية المستدامة.
وعرف اللقاء مشاركة عدد من الفاعلين المؤسساتيين والمهنيين والمهتمين بالشأن البحري، حيث تم تقديم شروحات حول مبادئ الثقافة المالية وأهمية حسن التدبير المالي، إلى جانب التعريف بالخدمات البنكية وسبل الاستفادة من المنتجات المالية الملائمة للفئات المهنية المرتبطة بقطاع الصيد البحري.
ويأتي هذا اللقاء في سياق تنامي الاهتمام بتقوية القدرات الاجتماعية والاقتصادية للعاملين بالقطاع البحري بالأقاليم الجنوبية، باعتبارهم ركيزة أساسية في تنزيل أهداف الاقتصاد الأزرق وتحقيق تنمية مستدامة توازن بين البعد الاقتصادي والاجتماعي والبيئي.