موريتانيا وإسبانيا تبحثان تعزيز الشراكة الأمنية وتوسيع التعاون في مواجهة الهجرة غير النظامية

 

نواكشوط – صوت الصحراء

في سياق تعزيز التنسيق الأمني بين نواكشوط ومدريد، احتضنت العاصمة الموريتانية، اليوم الثلاثاء، مباحثات جمعت وزير الداخلية وترقية اللامركزية والتنمية المحلية الموريتاني، المختار ولد أحمد بوسيف، بنظيره الإسباني فرناندو غراندي مارلاسكا، تمحورت حول سبل الارتقاء بالتعاون الثنائي، خاصة في مجال مكافحة الهجرة غير النظامية، مع بحث آفاق توسيع الشراكة نحو قطاعات اقتصادية واجتماعية.

وشكل تدبير ملف الهجرة أحد أبرز محاور المباحثات، حيث قدم المسؤول الموريتاني عرضاً حول الإجراءات المعتمدة من طرف بلاده، والتي تقوم على مقاربة متعددة الأبعاد، لا تقتصر على الجانب الأمني، بل تشمل أيضاً الجوانب القانونية والإنسانية والتنموية.

وفي هذا الإطار، أبرز ولد أحمد بوسيف أهمية التصدي للشبكات الناشطة في تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر، وتشديد مراقبة الحدود، إلى جانب مواجهة محاولات استغلال الأراضي الموريتانية كممر نحو أوروبا، مشدداً على أن مواجهة هذه الظاهرة تستدعي تعاوناً متواصلاً وتنسيقاً فعالاً مع مختلف الشركاء الدوليين والإقليميين.

من جهته، أشاد وزير الداخلية الإسباني بالدور الذي تضطلع به موريتانيا في مواجهة تحديات الهجرة، واعتبرها شريكاً استراتيجياً أساسياً لإسبانيا، مؤكداً ضرورة الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستويات أوسع، من خلال عدم حصرها في التعاون الأمني، والانفتاح على مجالات التنمية والتبادل الاقتصادي والاجتماعي.

وتعكس هذه المباحثات حرص البلدين على ترسيخ شراكة تتجاوز التدبير الظرفي للتحديات الأمنية، نحو بناء تعاون متكامل يستجيب للمصالح المشتركة، في ظل التحولات التي تعرفها منطقة الساحل وغرب إفريقيا، وما تفرضه من تنسيق إقليمي ودولي لمواجهة تحديات الهجرة والجريمة العابرة للحدود.

وجرت هذه المباحثات بمقر وزارة الداخلية الموريتانية، في إطار زيارة عمل يقوم بها المسؤول الإسباني إلى موريتانيا، مرفوقاً بوفد من بلاده.

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد