وساطة مغربية تنجح في اطلاق سراح أربعة فرنسيين، محتجزين في بوركينافاسو

تدخل جلالة الملك محمد السادس بطلب من الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، في ملف احتجاز أربعة فرنسيين، كانوا محتجزين في بوركينافاسو منذ 2023.

ويكشف هذا الانجاز مدى احترام ومكانة المغرب، سواء من قبل فرنسا، أو من  طرف سلطات بوركينافاسو، التي تعرف العلاقات بينها وبين باريس توترا منذ طرد الجيش الفرنسي من هذه الدولة، عقب تغيير نظام الحكم في بوركينافاسو.

فرنسا التي كانت تراهن إلى وقت قريب، على نظام العسكر الجزائري، في منطقة الساحل لم تجد أمامها سوى المغرب لحل أزمة الرهائن الأربعة، التي لا يمكن حلها إلا من طرف وسيط يحظى بالاحترام والتقدير من طرف السلطات البوركينابية، التي حسمت أمر علاقة التبعية لفرنسا منذ أن صعد العسكريون إلى الحكم، وهو ما زكاه الشعب  من خلال احتجاجات وتظاهرات مطالبة برحيل الجنود الفرنسيين في البلاد وقطع العلاقة مع باريس.

ويحظى المغرب باحترام كبير وتقدير من طرف دول الساحل والصحراء، من ضمنها بوركينافاسو، وهذه الدول أصبحت منذ تغيير أنظمتها تنسق فيما بينها وتتخذ مواقف وقرارات مشتركة تركز على رفض التدخل والتبعية للأجانب، وخاصة فرنسا التي كانت تعتبر هذه المنطقة حديقة لها، وذلك بالاعتماد على نظام العسكر الجزائري، الذي كانت مخابراته تعيث فسادا في هذه البلدان، من خلال تفريغ ودعم الجماعات الإرهابية والانفصالية، لإبقاء هذه الدول رهينة لنزوات الجنرالات الجزائرية.

إلا أن هذه الدول حصل لديها وعي متقدم وأضحت تعرف جيدا من هو عدوها ومن هو الصديق، وهو ما تأكد من خلال قطع علاقتها مع الجزائر، وداعمتها فرنسا، بموازاة التقرب وتوطيد علاقة جيدة مع المملكة المغربية، التي رأت فيها داعما ومساندا لها للخروج من أزمتها، وهو ما تأكد من خلال من العديد من المبادرات التي قدمها المغرب، لهذه الدول، وما بناء وتشييد محطة محمد السادس للكهرباء بالنيجر، إلا دليل على ما يقدمه المغرب من دعم ومساندة لهذه الدول الحبيسة.

وتبقى مبادرة جلالة الملك محمد السادس لفتح منفذ لهذه الدول على المحيط الأطلسي من أجل فك عزلتها والمساهمة في تنميتها، أكبر عرض في إطار سياسة رابح- رابح التي تعتمدها المملكة في علاقتها مع دول الجنوب، وهي المبادرة التي استقبلتها الدول الأربعة بفرح واعتبرتها وسيلة للانعتاق والانفتاح على العالم الخارجي وتحقيق التنمية.

إن هذه المبادرات الملكية التي تحمل الأمل في طياتها لشعوب المنطقة وتحظى بالقبول من طرف السلطات الحاكمة في هذه الدول وصادرة عن دولة يحترمها الجميع، تكون انعكاساتها إيجابا حينما يتعلق الأمر بوساطات من قبيل التدخل من اجل الإفراج عن مواطنين فرنسيين كانوا محتجزين منذ 2023 ببوركينافاسو، وبذالك يؤكد المغرب مكانته وقوته في حلحلة النزاعات الإقليمية الأكثر تعقيدا على غرار الأزمة الليبية مثلا.

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد