مدريد – صوت الصحراء
عاد ملف الجنسية الإسبانية للصحراويين إلى واجهة النقاش السياسي في إسبانيا، بعد ظهور مقترح جديد يسعى إلى تجاوز سقوط مشروع القانون الذي كان ينتظر استكمال مساره داخل البرلمان الإسباني.
وكشفت صحيفة OKDIARIO، في تقرير نشرته اليوم الخميس 8 أكتوبر، أن حزب Sumar يتجه إلى مطالبة رئيس الحكومة بيدرو سانشيز بالبحث عن صيغة قانونية بديلة، من بينها إصدار مرسوم بقانون يتيح منح الجنسية الإسبانية لنحو 80 ألف صحراوي، وفق الفئات التي كان مشروع القانون يستهدفها.
ويأتي هذا التحرك بعدما أدى حل البرلمان والدعوة إلى انتخابات مبكرة إلى وضع حد للمسار التشريعي للمشروع، رغم مصادقة مجلس النواب عليه في شتنبر الماضي، ما جعل استكمال الإجراءات داخل مجلس الشيوخ أمراً غير ممكن في ظل انتهاء الولاية التشريعية.
وبحسب المعطيات التي أوردتها وسائل إعلام إسبانية، فإن المقترح المطروح يقوم على دراسة إمكانية اعتماد مرسوم بقانون وعرضه لاحقاً على المجلس الدائم للبرلمان الإسباني (Diputación Permanente)، خلال المرحلة الانتقالية التي تسبق الانتخابات وتشكيل البرلمان الجديد.
ويحاول أصحاب المقترح، بذلك، إيجاد مسار بديل عن إعادة إطلاق مشروع القانون من نقطة الصفر، خصوصاً أن الملف يرتبط بفئات من الصحراويين المولودين خلال فترة الإدارة الإسبانية للصحراء، والذين كان مشروع القانون السابق يستهدف تسوية وضعيتهم من خلال آلية قانونية للحصول على الجنسية.
غير أن هذا التطور لا يعني صدور قرار نهائي بشأن منح الجنسية، إذ لم تعلن الحكومة الإسبانية، إلى حدود الآن، موافقتها على المقترح، فيما تبقى إمكانية اللجوء إلى المرسوم بقانون ومسألة عرضه على المجلس الدائم موضع نقاش سياسي وقانوني.
ومع ذلك، فإن عودة الملف إلى طاولة الحكومة الإسبانية عبر مقترح جديد تمنح القضية هامشاً جديداً للحركة، بعد أن بدا أن حل البرلمان قد أنهى نهائياً آمال استكمال مشروع القانون السابق.
وبين سقوط المسار التشريعي وطرح خيار المرسوم بقانون، يترقب آلاف الصحراويين ما ستسفر عنه المشاورات داخل الحكومة الإسبانية، وما إذا كان المقترح الجديد سيتحول إلى إجراء عملي قبل الانتخابات، أم سيبقى في حدود المبادرة السياسية.
ففي الوقت الذي لم يصدر فيه أي قرار نهائي، يبدو أن ملف الجنسية الإسبانية للصحراويين لم يُغلق بعد، وأن نافذة جديدة للنقاش قد فُتحت من جديد.