الحملات الانتخابية تبدأ مبكرًا في الصحراء.. و”صلة الرحم” تعود من جديد

صوت الصحراء
يبدو أن أجواء الانتخابات بدأت تلقي بظلالها على المشهد السياسي بالصحراء قبل حلول موعدها، بعدما تحرك عدد من الوسطاء والسماسرة الانتخابيين بشكل لافت، في زيارات ميدانية امتدت من باب إلى باب، وسط عودة مفاجئة لعلاقات اجتماعية غابت لسنوات.
فمع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، بدأت مظاهر مألوفة في الظهور من جديد؛ زيارات للأسر، لقاءات و”جلسات ودّ”، وكرم حاتمي لم يكن حاضرًا بالوتيرة نفسها خلال السنوات الماضية، إلى جانب عودة قوية لـ”صلة الرحم” التي يبدو أن بعضها كان قد دخل في سبات منذ الانتخابات السابقة.
حتى زيارة المرضى، التي يفترض أن تكون فعلًا إنسانيًا خالصًا، أصبحت تحظى بحضور لافت في هذه المرحلة، وهو ما يدفع البعض إلى التساؤل: هل هي عودة حقيقية للعلاقات الاجتماعية، أم أن للموسم الانتخابي نصيبًا من هذه الصحوة المفاجئة؟
المشهد لا يقتصر على المرشحين المحتملين، بل يشمل أيضًا شبكة من الوسطاء الذين ينشطون عادة قبل الاستحقاقات، في محاولة لبناء التحالفات واستمالة الناخبين وقياس حجم النفوذ الانتخابي لكل طرف.
وبينما يرى البعض أن هذه التحركات جزء طبيعي من الحياة السياسية والتواصل مع المواطنين، يقرأها آخرون باعتبارها بداية مبكرة لحملات انتخابية غير معلنة، خصوصًا عندما تتزامن الزيارات والولائم والكرم المفاجئ مع اقتراب موعد الاستحقاقات.
وفي انتظار انطلاق الحملات الانتخابية رسميًا، يبدو أن “الموسم” قد بدأ بالفعل في بعض المناطق، وأن بعض الذين غابوا عن المشهد الاجتماعي لسنوات اكتشفوا فجأة أهمية صلة الرحم، وفضل زيارة المريض، وضرورة السؤال عن أحوال الناس.
ويبقى السؤال الذي ستجيب عنه صناديق الاقتراع لاحقًا: هل ستصمد هذه العلاقات إلى ما بعد الانتخابات، أم أنها مجرد موسم انتخابي ينتهي بانتهاء يوم الاقتراع؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد