ماذا يعني الخطاب الملكي لجهة الداخلة – وادي الذهب؟

صوت الصحراء:
يحمل الخطاب الملكي بمناسبة الذكرى السابعة والعشرين لعيد العرش إشارات ذات أهمية خاصة بالنسبة لجهة الداخلة – وادي الذهب، بالنظر إلى مكانتها ضمن المشاريع الاستراتيجية التي يقودها المغرب في الأقاليم الجنوبية.
ويبرز في مقدمة هذه الإشارات التأكيد على مواصلة تنزيل برامج التنمية الترابية المندمجة، بما يعكس استمرار الرهان على الاستثمار العمومي والخاص، وتعزيز البنيات التحتية، وتحقيق تنمية متوازنة تشمل مختلف جهات المملكة دون استثناء.
كما أن التركيز على السيادة الصناعية والطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر ينسجم مع المؤهلات التي تتوفر عليها الجهة، باعتبارها من أبرز المناطق المرشحة لاحتضان مشاريع كبرى في مجال الطاقات النظيفة، والاستثمارات الصناعية المرتبطة بها.
وفي المجال الاقتصادي، يعزز الخطاب التوجه نحو دعم الاستثمارات الإنتاجية، وتوسيع فرص التمويل، وتشجيع الابتكار، وهي عناصر من شأنها أن تساهم في خلق فرص شغل جديدة واستقطاب مزيد من المستثمرين إلى الجهة.
أما بالنسبة لقطاع الصيد البحري، الذي يشكل أحد أهم ركائز الاقتصاد بجهة الداخلة – وادي الذهب، فإن تأكيد الخطاب على تعزيز السيادة الاقتصادية والأمن الغذائي ينسجم مع مواصلة تثمين المنتجات البحرية، وتشجيع الصناعات التحويلية، وتحقيق الاستغلال المستدام للثروات السمكية، بما يحافظ على المورد البحري ويعزز القيمة المضافة للقطاع.
كما يكتسي الجانب اللوجستي أهمية خاصة، في ظل المشاريع المهيكلة التي تعرفها الجهة، والتي من شأنها تعزيز موقع الداخلة كبوابة اقتصادية نحو إفريقيا، ودعم المبادلات التجارية والاستثمارات المستقبلية.
سياسياً، يأتي حديث جلالة الملك عن مرحلة ما بعد الانتخابات التشريعية المقبلة باعتباره دعوة إلى مواصلة الإصلاح والبناء على المكتسبات، وهو ما يضع مختلف الفاعلين السياسيين أمام مسؤولية تقديم برامج واقعية تستجيب لانتظارات المواطنين وتواكب الأوراش التنموية التي تعرفها الجهة.
وبذلك، يمكن اعتبار أن الخطاب الملكي رسم إطاراً عاماً للمرحلة المقبلة، عنوانه الاستمرارية في الإصلاح، وتسريع الاستثمار، وتعزيز السيادة الاقتصادية، وهي مرتكزات تجعل جهة الداخلة – وادي الذهب أمام فرص جديدة لتعزيز مكانتها كقطب اقتصادي واستراتيجي على المستويين الوطني والإفريقي.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد