بعثة أمريكية تضع انتخابات الداخلة والعيون تحت المجهر

صوت الصحراء
مع اقتراب لحظة فتح صناديق الاقتراع، تدخل الانتخابات التشريعية المغربية مرحلة جديدة من المتابعة، بعدما قرر المعهد الجمهوري الدولي (IRI) نشر ملاحظين في جهتي الداخلة وادي الذهب والعيون الساقية الحمراء لمواكبة اقتراع 23 شتنبر ميدانياً.
المهمة، التي تمتد من 20 إلى 25 شتنبر، لا تقتصر على يوم التصويت، إذ بدأ وفد المعهد لقاءاته مع عدد من المتدخلين في العملية الانتخابية، من سلطات وأحزاب سياسية ومنظمات من المجتمع المدني، على أن ينتقل أعضاؤه يوم الاقتراع إلى عدد من المناطق لتسجيل الملاحظات والمعطيات المرتبطة بسير العملية الانتخابية.
وتقود البعثة بشكل مشترك ديفيد شينكر، مساعد وزير الخارجية الأمريكي السابق لشؤون الشرق الأدنى، وتامي لونغربرغر، عضو مجلس إدارة المعهد، فيما ينضم الوفد إلى محللين انتخابيين تابعين للمعهد موجودين بالمغرب منذ شهر غشت الماضي.
ويكتسي حضور المراقبين في الداخلة والعيون أهمية إضافية بالنظر إلى تركيز المهمة على الأقاليم الجنوبية، حيث أعلن المعهد أن تقييمه سيشمل، من بين أمور أخرى، أجواء الاقتراع وطريقة إجراء العملية الانتخابية، إلى جانب المعطيات التي سيتم جمعها من مختلف الأطراف قبل وأثناء التصويت.
وفي تصريح أورده المعهد، ربط شينكر أهمية الاستحقاق الانتخابي في الأقاليم الجنوبية بما تعرفه المنطقة من استثمارات وتحولات سياسية وإصلاحات في مجال الحكامة، معتبراً أن الانتخابات تشكل مناسبة لقياس قدرة المؤسسات السياسية على الاستجابة لمطالب مرتبطة بالفرص الاقتصادية والمشاركة السياسية والمساءلة.
وبحسب المعطيات الرسمية للمعهد، فإن المهمة الحالية ذات طابع غير حزبي، ولن تتدخل في سير العملية الانتخابية، كما ستستند ملاحظاتها إلى القوانين المغربية والمعايير الدولية المتعلقة بمراقبة الانتخابات.
ومن المنتظر أن يصدر المعهد، عقب انتهاء المهمة، بياناً أولياً حول أبرز خلاصاته، يليه تقرير شامل يتضمن تقييماً لسير وجودة العملية الانتخابية وتوصيات مرتبطة بتطوير الاستحقاقات الانتخابية مستقبلاً.
ويؤكد هذا الحضور أن اقتراع 23 شتنبر لا يجري فقط تحت أنظار الفاعلين السياسيين والناخبين المحليين، وإنما يحظى أيضاً بمواكبة من هيئات دولية معنية بمراقبة الانتخابات، في وقت تستعد فيه الداخلة والعيون لاستقبال المراقبين خلال يوم التصويت.
ومع بقاء ساعات قليلة على فتح مكاتب الاقتراع، ستتجه الأنظار إلى ما ستسجله البعثة ميدانياً، قبل أن تتحول الملاحظات والمعطيات التي ستجمعها إلى تقرير مؤسساتي يُنتظر أن يقدم صورة أكثر تفصيلاً عن مجريات الاستحقاق في الجهتين.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد