عبد الوهاب لفضيل: زيارة بعض المنتخبين والأعيان المنتمين لقبيلة الشرفاء لعروسيين لحمدي ولد الرشيد لا تعني بالضرورة موقفًا جماعيًا للقبيلة

 

أرى أن زيارة بعض المنتخبين والأعيان المنتمين لقبيلة الشرفاء لعروسيين للسيد حمدي ولد الرشيد بالعيون ينبغي أن تُقرأ في سياقها السياسي والانتخابي، دون تحميلها أكثر مما تحتمل أو تقديمها باعتبارها موقفًا جماعيًا ملزمًا لجميع أبناء القبيلة.

فالقبيلة، بمختلف مكوناتها وأجيالها، ليست شخصًا واحدًا ولا صوتًا واحدًا، وما يقوم به بعض المنتخبين أو الأعيان يظل، في تقديري، موقفًا أو مبادرة لأصحابها، ما لم يكن هناك إطار واضح وتوافق معلن يمثل عموم أبناء القبيلة.

والأهم بالنسبة لنا، كشباب من الشرفاء لعروسيين، ليس فقط من التقى بمن، ولا لأي جهة ستُحسب هذه الزيارة سياسيًا، وإنما ماذا ستنتج هذه اللقاءات على أرض الواقع؟ نحن ننتظر أن تتحول مثل هذه اللقاءات إلى مبادرات تخدم الشباب، وتدافع عن مصالحهم، وتفتح أمامهم آفاقًا حقيقية في التنمية والتشغيل والمشاركة في الشأن العام.

نحن نحترم جميع المنتخبين والأعيان، ونحترم اختياراتهم وعلاقاتهم السياسية، لكننا في الوقت نفسه نؤكد أن انتماءنا القبلي لا ينبغي أن يتحول إلى ورقة انتخابية أو وسيلة لتزكية هذا الطرف أو ذاك.

ما نريده هو أن تكون القبيلة رافعة للتنمية والتضامن وخدمة أبنائها، وأن تكون اللقاءات السياسية مناسبة لطرح انتظارات الشباب ومشاكلهم، لا مجرد محطة ظرفية مرتبطة بالانتخابات.

وفي النهاية، فإن قوة القبيلة ليست في عدد الزيارات واللقاءات التي يقوم بها بعض أعيانها، وإنما في قدرتها على توحيد الكلمة حول قضايا التنمية والمصلحة العامة، مع احترام تعدد الآراء والاختيارات السياسية لأبنائها.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد