تشريعيات 23 شتنبر.. نتائج الأقاليم الجنوبية ترسم ملامح خريطة برلمانية جديدة

صوت الصحراء
أسدل الستار مساء الأربعاء 23 شتنبر 2026 على عملية التصويت في الانتخابات التشريعية، لتبدأ معها مرحلة إعلان النتائج وفرز المحاضر وتحديد ملامح الخريطة البرلمانية الجديدة بالأقاليم الجنوبية، في استحقاق شهد تنافساً قوياً بين مختلف الأحزاب والمرشحين، وحضوراً انتخابياً متفاوتاً بين الجهات والأقاليم.
وبينما ما تزال بعض النتائج في طور التثبيت والإعلان الرسمي، بدأت صورة التمثيلية البرلمانية الجديدة تتضح بشكل تدريجي، خصوصاً بجهات الداخلة وادي الذهب والعيون الساقية الحمراء وكلميم واد نون.
الداخلة.. حمية والخطاط يحسمان مقعدي وادي الذهب
في جهة الداخلة وادي الذهب، كانت دائرة وادي الذهب من أبرز محطات التنافس الانتخابي، حيث حسمت النتائج لفائدة مبارك حمية عن حزب الاستقلال والخطاط ينجا عن حزب الأصالة والمعاصرة، ليشغل المرشحان المقعدين المخصصين للدائرة.
وكانت دائرة وادي الذهب قد شهدت خلال الحملة الانتخابية منافسة قوية بين عدد من الأسماء، من بينها حمية والخطاط، إلى جانب مرشحي التجمع الوطني للأحرار والحركة الشعبية وأحزاب أخرى. وكانت معطيات الاقتراع قد أظهرت مشاركة بلغت 56 في المائة بالإقليم.
ويشكل فوز الخطاط ينجا عودة جديدة إلى المؤسسة التشريعية عبر بوابة حزب الأصالة والمعاصرة، بعد أن خاض الحملة الانتخابية وكيلاً للائحة الحزب بدائرة وادي الذهب، في مواجهة عدد من الأسماء السياسية المعروفة محلياً.
أما مبارك حمية، فقد تمكن من حسم مقعد لفائدة حزب الاستقلال، في نتيجة تأتي بعد حملة انتخابية شهدت حضوراً قوياً لمختلف المتنافسين بالدائرة.
وبذلك تكون دائرة وادي الذهب قد منحت مقعديها لحزبين مختلفين، في انتظار استكمال الإعلان الرسمي عن باقي التفاصيل المرتبطة بعدد الأصوات ومحاضر النتائج.
أوسرد.. محمد بوبكر وعبد الفتاح أهل المكي في الواجهة
وفي دائرة أوسرد، تشير المعطيات المتداولة إلى فوز محمد بوبكر عن حزب الاستقلال، فيما أفرزت النتائج حضور عبد الفتاح أهل المكي عن حزب الأصالة والمعاصرة ضمن الفائزين بالمقعدين المخصصين للدائرة.
وكانت أوسرد قد سجلت أعلى نسب المشاركة على مستوى جهة الداخلة وادي الذهب، بعدما بلغت 80.17 في المائة، مقابل 56 في المائة بإقليم وادي الذهب. كما شهدت الجهة تنافس 35 لائحة محلية على سبعة مقاعد برلمانية، أربعة منها محلية وثلاثة ضمن اللائحة الجهوية.
وتعكس نتائج أوسرد بدورها حضوراً متقارباً للقوى السياسية الكبرى، في وقت ستتجه فيه الأنظار إلى التركيبة النهائية للتمثيلية البرلمانية عن الجهة.
الداخلة.. مشاركة جهوية بلغت 60.5 في المائة
وبلغت نسبة المشاركة النهائية بجهة الداخلة وادي الذهب 60.5 في المائة، وهي نسبة تخفي تفاوتاً واضحاً بين إقليمي الجهة، إذ سجل أوسرد 80.17 في المائة، مقابل 56 في المائة بوادي الذهب.
وتكتسي هذه الأرقام أهمية في قراءة المشهد الانتخابي للجهة، التي تنافست فيها عشرات اللوائح على سبعة مقاعد، وسط تعبئة انتخابية لافتة خلال الأيام الأخيرة من الحملة.
العيون.. ولد الرشيد في الصدارة والدرهم والجماني في المنافسة
وبجهة العيون الساقية الحمراء، أظهرت النتائج المؤقتة المتقدمة بدائرة العيون تصدر مولاي حمدي ولد الرشيد عن حزب الاستقلال، بعدما حصل، عقب فرز 85.35 في المائة من الأصوات المعبر عنها، على 44 ألفاً و193 صوتاً.
وجاء حسن الدرهم عن حزب التقدم والاشتراكية في المرتبة الثانية بـ16 ألفاً و464 صوتاً، متبوعاً بـمحمد سالم الجماني عن حزب الأصالة والمعاصرة بـ16 ألفاً و87 صوتاً، فيما جاء التجمع الوطني للأحرار في المرتبة الرابعة بـ4 آلاف و164 صوتاً، وفق المعطيات المؤقتة المنشورة.
وتبقى هذه الأرقام، في حدود المعطيات المنشورة، مرتبطة باستكمال عملية الفرز والإعلان الرسمي النهائي للنتائج.
بوجدور.. تقدم الاستقلال
وفي بوجدور، أظهرت النتائج الأولية تقدم أبا عبد العزيز عن حزب الاستقلال، بعد فرز حوالي 80 في المائة من مكاتب التصويت.
وحصل مرشح الاستقلال، وفق المعطيات المنشورة، على 5107 أصوات، متقدماً على مرشح حزب الأصالة والمعاصرة الذي حصل على 4198 صوتاً، فيما جاء الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ثالثاً بـ2473 صوتاً والتجمع الوطني للأحرار رابعاً بـ1394 صوتاً.
وكان الإقليم قد سجل نسبة مشاركة بلغت 75.36 في المائة خلال اقتراع 23 شتنبر، وهي من أعلى النسب المسجلة بالأقاليم الجنوبية.
السمارة.. حضور الاستقلال في النتائج الأولية
وفي السمارة، تشير المعطيات الأولية المتداولة إلى فوز مولاي الزبير حبدي عن حزب الاستقلال، في دائرة خصص لها مقعدان.
وكان حبدي قد قاد لائحة الاستقلال خلال الحملة الانتخابية، في منافسة مع عدد من الأسماء، من بينها مرشح الأصالة والمعاصرة محمد الجماني ومرشح التجمع الوطني للأحرار سيدي صالح الإدريسي.
وتظل تفاصيل المقعد الثاني وترتيب باقي المرشحين مرتبطة بالنتائج الرسمية النهائية المعتمدة.
طرفاية.. بيلات يحسم المقعد
وفي طرفاية، حسم عبد الله بيلات عن حزب الاستقلال المقعد البرلماني للدائرة، وفق النتائج الأولية المعلنة عقب فرز الأصوات.
وبهذا يواصل بيلات حضوره داخل المؤسسة التشريعية، بعدما سبق له تمثيل الإقليم خلال الولاية البرلمانية المنتهية.
وسجل إقليم طرفاية أعلى نسبة مشاركة بين الأقاليم الجنوبية، بلغت 88.88 في المائة.
كلميم وأسا الزاك وسيدي إفني.. منافسة متعددة الأقطاب
وبجهة كلميم واد نون، بدأت النتائج الأولية في رسم صورة انتخابية مختلفة من إقليم إلى آخر.
ففي كلميم، أظهرت المعطيات المؤقتة المتوفرة تقدم حزب الأصالة والمعاصرة بعد فرز نسبة كبيرة من الأصوات، متبوعاً بالتجمع الوطني للأحرار ثم حزب الاستقلال، فيما جاءت لوائح أخرى في مراتب لاحقة.
أما في سيدي إفني، فقد أظهرت النتائج المؤقتة بعد فرز 60 في المائة من مكاتب التصويت تقدم جمال سيداتي عن حزب الأصالة والمعاصرة بـ9316 صوتاً، متبوعاً بـمصطفى بايتاس عن التجمع الوطني للأحرار بـ9104 أصوات.
وتبقى هذه النتائج مرتبطة باستكمال الفرز وإعلان النتائج الرسمية النهائية.
الجنوب أمام خريطة برلمانية جديدة
وبقراءة أولية للنتائج المتوفرة، يتضح أن الاستحقاق التشريعي لـ23 شتنبر أفرز مشهداً متنوعاً بالأقاليم الجنوبية، مع حضور واضح لعدد من الأحزاب الكبرى، خصوصاً الاستقلال والأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار والتقدم والاشتراكية، مع اختلاف موازين القوى من دائرة إلى أخرى.
وفي جهة الداخلة وادي الذهب، أفرزت دائرة وادي الذهب فوز مبارك حمية والخطاط ينجا، بينما تشير المعطيات المتداولة في أوسرد إلى حضور محمد بوبكر وعبد الفتاح أهل المكي، في انتظار اكتمال التثبيت الرسمي للنتائج.
أما جهة العيون الساقية الحمراء، فقد برز حزب الاستقلال في عدد من الدوائر، مع نتائج متقدمة لمرشحي أحزاب أخرى، في حين كشفت جهة كلميم واد نون عن منافسة أكثر تعدداً بين مختلف اللوائح.
وبينما أعلنت وزارة الداخلية أن الانتخابات مرت في أجواء عادية باستثناء بعض الأحداث المعزولة، يبقى الإعلان الرسمي واعتماد المحاضر هو المرجع النهائي لتحديد جميع المقاعد والنتائج. كما بلغت المشاركة الوطنية 38.08 في المائة، مقابل نسب أعلى بكثير في عدد من أقاليم الجنوب.
الجنوب بعد 23 شتنبر
ومع انتقال الاستحقاق من مرحلة الحملة والتنافس إلى مرحلة النتائج والتمثيلية، تبدأ مهمة جديدة أمام المنتخبين الذين أفرزتهم صناديق الاقتراع، خصوصاً في ما يتعلق بتحويل الوعود الانتخابية إلى عمل برلماني وترافعي، والدفاع عن القضايا المحلية والجهوية داخل المؤسسة التشريعية.
وتبقى الصورة النهائية للخريطة البرلمانية بالأقاليم الجنوبية رهينة باستكمال الإعلان الرسمي عن جميع النتائج والمصادقة عليها، قبل أن تتضح بشكل كامل تركيبة النواب الذين سيمثلون هذه المناطق خلال الولاية التشريعية الجديدة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد