صوت الصحراء
إذا كانت كرة القدم قد صنعت لفوزي لقجع اسماً بارزاً في عالم التسيير الرياضي، فإن السياسة تبدو اليوم وكأنها قررت أن تضعه في مباراة من نوع آخر، تختلف قواعدها عن قوانين “الفيفا” ولا يحسمها حكم الساحة ولا تقنية “الفار”.
فالكرة، على ما يبدو، خرجت من المستطيل الأخضر، ودخلت دهاليز السياسة، حيث لا تكفي التمريرات الدقيقة ولا الأهداف الجميلة، بل تُحتسب النقاط بميزان التحالفات، والاصطفافات، وحسابات الانتخابات.
ومع تداول أخبار التحاق لقجع بحزب الأصالة والمعاصرة وترشيحه المحتمل للاستحقاقات المقبلة، بدا المشهد وكأنه انتقال من غرفة ملابس المنتخب إلى غرفة اجتماعات الأحزاب، ومن تصفيق الجماهير إلى تصفيق المؤتمرات الحزبية.
ويرى عدد من المحللين السياسيين أن طموح لقجع لا يقف عند حدود خوض الانتخابات، بل قد يمتد إلى المنافسة على رئاسة الحكومة المقبلة إذا ما أفرزت صناديق الاقتراع موازين قوى تسمح بذلك. وهنا تتحول المباراة من منافسة انتخابية عادية إلى نهائي سياسي، يضعه – وفق هذه القراءة – في مواجهة مباشرة مع عزيز أخنوش، في سباق لا تحسمه الأهداف، بل التحالفات، والكتل، وحسابات ما بعد الاقتراع.
وفي السياسة، كما في كرة القدم، لا أحد يضمن نتيجة المباراة قبل صافرة النهاية. غير أن الفارق يبقى واضحاً: في الملعب قد تخسر مباراة وتربح احترام الجمهور، أما في السياسة فقد تربح الجولة لتبدأ بعدها مباراة أكثر تعقيداً.
ويبقى السؤال الساخر: هل سيكون النهائي السياسي أصعب من أي نهائي كروي، أم أن خبرة إدارة المباريات ستكون كافية لخوض المباراة الأهم… مباراة رئاسة الحكومة؟
تعليقات الزوار