صوت الصحراء
عقدت كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، يوم الأربعاء 25 يونيو 2025، لقاء مع أسر البحارة المفقودين في حادث اختفاء مركب “بن جلون”، وذلك في سياق النقاش العمومي المتزايد بشأن هذا الملف. وأكدت المسؤولة خلال اللقاء أن الحادث يحظى بمتابعة رسمية متواصلة من طرف الوزارة، مشيرة إلى أن جميع الإجراءات القانونية الجاري بها العمل يتم اتخاذها بالتنسيق مع مختلف المصالح المختصة.

وأوضحت كاتبة الدولة أن لجنة مختلطة، تضم ممثلين عن القطاعات المعنية، تواصل أشغالها من أجل تحديد ملابسات الحادث. وذكرت أن البحث ما يزال جارياً منذ أكثر من أربعة أشهر، وأن الفرضيات المتاحة، بما فيها احتمال الانقلاب بسبب ظروف جوية أو الاصطدام بسفينة تجارية، تبقى قيد الدراسة، في انتظار نتائج التحقيقات النهائية.
وأفادت معطيات رسمية سابقة بأن إشارات التموقع الخاصة بالمركب انقطعت يوم 13 فبراير 2025، بينما تم التبليغ عن الحادث يوم 19 من الشهر ذاته، بعد تجاوز المدة المعتادة للرحلة. وقد تم تنفيذ عمليات تمشيط بحرية وجوية من طرف الجهات المختصة، شملت منطقة تبعد حوالي 55 ميلاً غرب ميناء الداخلة، دون التوصل إلى مؤشرات حاسمة حتى الآن، باستثناء العثور على عوامة يُرجح ارتباطها بالمركب.
مصدر من اللجنة المختصة أوضح أن التقرير النهائي سيُنجز وفق الأجل المحدد قانوناً في ستة أشهر، وأن المعطيات المتوفرة تُعامل على أساس الفقدان في البحر، إلى حين استكمال كافة التحريات. وفي هذا السياق، برز نقاش حول المدة القانونية لإعلان الوفاة، حيث يجري التداول بشأن مراجعة هذه المهلة الزمنية، والتي تبلغ حالياً سنة ويوم، في اتجاه تقليصها، مراعاة للمعطيات المرتبطة بالحوادث البحرية.
كما طُرحت إشكالات مرتبطة بولوج ذوي المفقودين إلى خدمات التأمين، خاصة في ظل المساطر الإدارية المعتمدة، ما دفع ببعض المهنيين والفاعلين إلى المطالبة بإعادة النظر في طرق تدبير هذا النوع من الملفات، مع ضمان الحماية الاجتماعية لأسر المفقودين في قطاع الصيد البحري.