من رسائل الثقة إلى اختبار الحصيلة.. أخنوش وشوكي يطلقان حملة “الأحرار” من الداخلة

صوت الصحراء
اختار حزب التجمع الوطني للأحرار مدينة الداخلة لإطلاق أولى رسائله السياسية استعدادا للانتخابات التشريعية المقبلة، في لقاء حمل أكثر من عنوان؛ الدفاع عن حصيلة الحكومة، الإعلان عن مرشحي الحزب بجهة الداخلة وادي الذهب، والتأكيد على أن “الأحرار” يراهن على العمل الميداني بدل استقطاب الأسماء مع اقتراب موعد الاقتراع.
وخلال اللقاء، خاطب رئيس الحكومة عزيز أخنوش مناضلي حزبه بلغة يغلب عليها التفاؤل، معتبرا أن الفوز في الانتخابات المقبلة سيكون من نصيب من يشتغل ميدانيا ويقدم حصيلة ملموسة، مؤكدا أن الحزب لا يؤمن بما سماه “الميركاتو الانتخابي”، وإنما ببناء الكفاءات وإعدادها بشكل مستمر.
وفي معرض دفاعه عن أداء الحكومة، استعرض أخنوش سلسلة من المشاريع التي قال إنها غيرت ملامح جهة الداخلة وادي الذهب، من بينها ميناء الداخلة الأطلسي، وتطوير البنيات التحتية، والاستثمارات في الصناعة والسياحة والطاقات المتجددة، إضافة إلى مشاريع اجتماعية مرتبطة بالماء والتطهير والأسواق وملاعب القرب.
غير أن الخطاب الحكومي لم يخل من إقرار باستمرار تحديات في مجالات التشغيل والتعليم والصحة والعدالة المجالية، إذ أكد أخنوش أن الحكومة لا تعتبر أن “كل شيء على ما يرام”، وأنها تواصل البحث عن حلول لهذه الملفات، وهو ما يعكس اعترافا باستمرار عدد من الإشكالات رغم عرض حصيلة اعتبرها إيجابية.
وفي قطاع الصحة، تحدث رئيس الحكومة عن إعادة تأهيل مراكز صحية، وبناء أخرى جديدة، وتجهيز مستشفى جامعي، مع ارتفاع عدد الأطباء الاختصاصيين والممرضين بالجهة. إلا أن هذه الأرقام تبقى محل اختبار على أرض الواقع، في ظل استمرار مطالب عدد من المواطنين والفاعلين المحليين بتحسين جودة الخدمات الصحية، وتوفير تخصصات طبية وتجهيزات كافية تقلص من لجوء المرضى إلى العلاج خارج الجهة أو بالقطاع الخاص.
كما أكد أخنوش أن لجنة الاستثمارات صادقت على ستة مشاريع كبرى من المرتقب أن توفر أكثر من 3700 فرصة شغل مباشرة وغير مباشرة، معتبرا أن ذلك يعكس نجاح السياسة الاستثمارية الحكومية، في وقت يبقى فيه الرهان الأساسي هو مدى تحويل هذه المشاريع إلى فرص عمل فعلية ومستدامة يستفيد منها شباب المنطقة.
ومن جهته، أعلن محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، اللائحة الرسمية لمرشحي الحزب بالجهة، حيث تمت تزكية مبارك حمية بالدائرة المحلية للداخلة، ومحمد الأمين حرمة الله بدائرة أوسرد، فيما تقود ملاك حرمة الله اللائحة الجهوية.
وشدد شوكي على أن الحزب لا يتحرك بمنطق استقطاب المنتخبين مع اقتراب الانتخابات، بل يعتمد على التأطير المستمر والقرب من المواطنين، معتبرا أن الأحزاب مطالبة بالحضور طيلة الولاية وليس فقط خلال الحملات الانتخابية.
كما دافع عن حصيلة الحكومة، معتبرا أنها جاءت نتيجة عمل ميداني وإنصات للمواطنين، وربط بين ما وصفه بالتحولات التنموية التي تعرفها الداخلة وبين الرؤية الملكية والمشاريع الاستراتيجية التي تشهدها الأقاليم الجنوبية.
ويأتي إعلان مرشحي الحزب في وقت تعرف فيه الساحة السياسية بالأقاليم الجنوبية حركية لافتة، مع استمرار الحديث عن انتقالات بين عدد من الأحزاب، وهو ما جعل تصريحات قادة “الأحرار” الرافضة لمنطق “الميركاتو الانتخابي” تحمل رسائل سياسية مباشرة إلى منافسيهم.
وبين الخطاب الذي يركز على الحصيلة الحكومية، والإقرار باستمرار تحديات اجتماعية وخدماتية، يبقى الرهان الحقيقي خلال الأشهر المقبلة مرتبطا بقدرة مختلف الأحزاب على إقناع الناخبين بأن البرامج المعلنة ستنعكس على واقعهم اليومي، خصوصا في ملفات التشغيل والصحة والتعليم، التي ستظل من أبرز محددات اختيارات الناخبين خلال الاستحقاقات المقبلة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد