إفريقيا بين الفرص والتحديات: نحو تكامل اقتصادي وشراكة قوية

خلال كلمته في افتتاح المنتدى الثاني لرؤساء لجان الشؤون الخارجية بالبرلمانات الإفريقية، أكد راشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب، أن القارة الإفريقية تمتلك مقومات تؤهلها لأن تكون قارة المستقبل، مشددًا على أن التكامل بين اقتصادات دولها يعد عنصرًا أساسيًا لتحقيق هذا الطموح.

وأشار إلى أن القارة تزخر بموارد بشرية شابة، وكفاءات مهاجرة تحقق نجاحات عالمية، ومساحات زراعية شاسعة، تجعلها قادرة على تأمين الغذاء لسكانها ولجزء من العالم. كما أن موقعها الجغرافي بين محيطين وبحرين وامتلاكها ممرات بحرية استراتيجية، يوفر لها فرصًا كبيرة لتطوير بنيتها التحتية المينائية وتعزيز حضورها في التجارة العالمية.

وفي سياق الحراك الاقتصادي والسياسي داخل القارة، أبرز العلمي أهمية دور الاتحاد الإفريقي، ومنطقة التجارة الحرة القارية، والتكتلات الاقتصادية الجهوية في تعزيز التعاون بين الدول الإفريقية، مع الإشارة إلى التحديات التي تواجه شمال القارة. كما تطرق إلى مشروع أنبوب الغاز نيجيريا-المغرب-أوروبا، ومسلسل الدول الإفريقية الأطلسية، ومبادرة تمكين بلدان الساحل من الولوج إلى المحيط الأطلسي، التي أطلقها الملك محمد السادس، باعتبارها مبادرات استراتيجية لتعزيز التنمية والتكامل الإقليمي.

وشدد العلمي على ضرورة الانتقال من مرحلة النقاش إلى التنفيذ العملي، من خلال تفعيل الإرادة السياسية، وتسريع إنجاز المشاريع، وتعزيز الثقة المتبادلة بين دول القارة، مما سيمكن إفريقيا من فرض نفسها كلاعب أساسي على الساحة الدولية. كما دعا إلى توحيد الرؤى، وتقوية الاقتصادات المحلية، وبناء شراكات قائمة على مبدأ الربح المشترك، لمواجهة التحديات وتعزيز التنمية المستدامة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد