المنصوري بعد لقاء بركة: الأمور غادية.. والحكومة المقبلة ستكون في مستوى انتظارات المغاربة والملك.

صوت الصحراء

أكدت فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعينة والمنسقة الوطنية للقيادة الجماعية للأمانة العامة لحزب الأصالة والمعاصرة، أن المشاورات المتعلقة بتشكيل الحكومة المقبلة تسير في ظروف وصفَتها بالميسرة، وذلك عقب اجتماعها مساء الأربعاء بالرباط مع نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال.
وعقب مغادرتها مقر حزب الأصالة والمعاصرة، اكتفت المنصوري بتصريحات مقتضبة أمام وسائل الإعلام، مؤكدة أن العمل على تشكيل الحكومة مستمر منذ نحو أسبوع، وأن الأمور تسير في الاتجاه الإيجابي، معربة عن أملها في أن تفضي هذه المشاورات إلى حكومة تكون في مستوى انتظارات المغاربة وتطلعات الملك محمد السادس.
ورفضت رئيسة الحكومة المعينة الخوض في تفاصيل اللقاء الذي جمعها ببركة واستمر قرابة ساعة، مؤكدة أن الوقت لم يحن بعد لتقديم معطيات حول مضمونه، ومشيرة إلى أنها ستتواصل مع الصحافيين عندما تتوفر لديها معلومات يمكن الإعلان عنها.
كما شددت المنصوري، في حديثها مع الصحافيين، على احترامها لوسائل الإعلام، معتبرة الصحافة “سلطة رابعة”، في إشارة إلى حرصها على إبقاء قنوات التواصل مفتوحة مع الجسم الصحافي، رغم تحفظها عن كشف تفاصيل المفاوضات في المرحلة الحالية.
ويأتي لقاء المنصوري وبركة في سياق الجولة الثانية من مشاورات تشكيل الحكومة، وبعد اجتماع سابق جمع الطرفين الأحد الماضي، في وقت يبدو أن المفاوضات انتقلت تدريجياً من مناقشة المواقف العامة للأحزاب بشأن المشاركة إلى البحث في هندسة الأغلبية وتوزيع المسؤوليات والحقائب الوزارية.
وكان حزب الاستقلال قد أعلن استعداده للمشاركة في الحكومة المقبلة، فيما تشير المعطيات المتداولة إلى أن المفاوضات باتت تركز بصورة أكبر على طبيعة التركيبة الحكومية المقبلة وكيفية توزيع القطاعات بين مكوناتها.
وعقب مغادرة نزار بركة مقر حزب الأصالة والمعاصرة، التحق بالمقر أعضاء الوفد المفاوض باسم الحزب، ومن بينهم فوزي لقجع ومحمد المهدي بنسعيد وأحمد اخشيشن، لمواصلة المشاورات المرتبطة بالمرحلة المقبلة.
وتأتي هذه التحركات في وقت تواصل فيه المنصوري لقاءاتها مع قادة الأحزاب الممثلة في البرلمان، منذ تكليفها من طرف الملك محمد السادس في 29 شتنبر الماضي بتشكيل الحكومة.
وفي هذا السياق، برزت خلال الأيام الأخيرة مواقف متقدمة لكل من الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية بشأن المشاركة في الحكومة، فيما سبق لمحمد نبيل بنعبد الله أن تحدث عن تركيبة محتملة للأغلبية تضم الأصالة والمعاصرة والاستقلال والاتحاد الاشتراكي والتقدم والاشتراكية.
وبالتوازي مع المشاورات السياسية، تتجه المفاوضات، وفق المعطيات المتداولة، نحو اعتماد صيغة تقوم على تجميع القطاعات الحكومية في أقطاب، بما قد يسمح بإعادة ترتيب الحقائب وفق تصور موحد بدل توزيعها بشكل منفصل على مكونات الأغلبية، وهو ما يجعل المرحلة المقبلة حاسمة في تحديد الشكل النهائي للحكومة المرتقبة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد