صوت الصحراء : القسم السياسي
اعتبر عبد الله بوانو، النائب البرلماني عن حزب العدالة والتنمية، أن الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح السنة التشريعية الجديدة يضع عدداً من الملفات أمام الحكومة والبرلمان، وفي مقدمتها العدالة المجالية، واللاتمركز الإداري، وتأمين المخزونات الاستراتيجية، وتعزيز مساهمة القطاع الخاص في التنمية.
وأوضح بوانو، في تصريح صحفي عقب افتتاح السنة التشريعية، أن التوجيهات الملكية بشأن العدالة المجالية والجهوية تستدعي الانتقال إلى معالجة الجوانب العملية المرتبطة بتوزيع الاختصاصات وتوفير التمويل اللازم، داعياً إلى التعامل مع هذا الورش بالجدية نفسها التي تحظى بها الاستحقاقات والقوانين الانتخابية.
وبخصوص اللاتمركز الإداري، سجل البرلماني ذاته أن هذا الورش لا يزال يعرف تعثراً على مستوى التنفيذ، رغم الخطوات التي قطعتها الحكومة السابقة برئاسة سعد الدين العثماني، والتي أعدت المرسوم المتعلق به. واعتبر أن التحدي المطروح اليوم يتمثل في تجاوز مرحلة النصوص القانونية إلى تفعيلها على أرض الواقع.
كما أثار بوانو مسألة المخزونات الاستراتيجية من المواد الطاقية والغذائية والصيدلانية، في ظل الصعوبات التي قد تواجهها سلاسل التوريد الدولية، منتقداً ما وصفه بضعف حصيلة الحكومة السابقة في هذا المجال، باستثناء التدابير التي اتخذتها وزارة الداخلية بشأن المخزون الغذائي.
وفي السياق ذاته، أكد أن التنمية الوطنية لا يمكن أن تقوم على تدخل القطاع العام وحده، بل تستوجب انخراطاً أوسع للقطاع الخاص في مختلف المجالات، من البنيات التحتية إلى الاستثمار وتحريك عجلة الاقتصاد.
أربع جبهات لعمل الحزب داخل البرلمان
وعلى الصعيد الحزبي، ربط بوانو انتقال العدالة والتنمية إلى المعارضة بارتفاع عدد مقاعده البرلمانية إلى أربعة أضعاف ما حصل عليه في الولاية السابقة، معتبراً أن المواطنين الذين صوتوا لفائدة الحزب ينتظرون منه مواصلة الدفاع عن انشغالاتهم وقضاياهم.
وفي تحديده لمجالات تدخل الحزب خلال المرحلة المقبلة، وضع بوانو الدفاع عن الهوية والمرجعية الإسلامية والأسرة والقيم في صدارة أولوياته، مؤكداً أن هذه القضايا تمثل أحد المرتكزات الأساسية لوجود الحزب ومشاركته في الحياة السياسية.
وتشمل الأولويات الأخرى محاربة الفساد وتضارب المصالح، عبر المبادرات التشريعية وممارسة الرقابة البرلمانية، إلى جانب الدفاع عن الاختيار الديمقراطي والحريات، وهي ملفات قال إن الحزب سيحرص على إثارتها ومتابعتها داخل المؤسسة التشريعية.
أما المحور الرابع، فيرتبط بتداعيات السياسات التي اعتمدتها الحكومة السابقة، خصوصاً في قطاعات الصحة والتعليم والتشغيل، فضلاً عن تراجع القدرة الشرائية للمواطنين، وهي قضايا يرى بوانو أنها ستظل حاضرة في تقييم الأداء الحكومي ومساءلة المسؤولين عن تدبير الشأن العام.
وختم بوانو بالتأكيد على أن وجود الحزب في المعارضة لن يمنعه من مواصلة الدفاع عن برنامجه الانتخابي، بما يتضمنه من توجهات سياسية وإجراءات قابلة للتنفيذ، مشيراً إلى أن الحزب سيعمل على الترافع من أجل هذه الالتزامات ومطالبة الحكومة بالتفاعل معها، رغم عدم مشاركته في تدبير السلطة التنفيذية.