لقاء موريتاني مع دي ميستورا بنيويورك وسط تحركات أممية بشأن الصحراء

صوت الصحراء

المشاورات السياسية وتجديد ولاية المينورسو في صدارة المرحلة المقبلة.. ومقترح موريتاني بشأن الحدود يرد في تقرير للأمم المتحدة

في إطار التحركات الدبلوماسية المتواصلة بشأن قضية الصحراء ، أفادت معطيات متداولة بأن السفير شيخنا ولد النني، المندوب الدائم لموريتانيا لدى الأمم المتحدة، عقد لقاء مع المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء الغربية، ستافان دي ميستورا، الجمعة 9 أكتوبر الجاري، بمقر المنظمة الدولية في نيويورك.

ويأتي اللقاء، وفق المعطيات ذاتها، عقب مشاورات مغلقة عقدها مجلس الأمن الدولي بشأن الملف، في سياق التحضير للمداولات المتعلقة بمستقبل بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء “مينورسو”، التي تنتهي ولايتها الحالية في 31 أكتوبر 2026.

ولم تتضمن المعلومات المتاحة بشأن الاجتماع تفاصيل عن القضايا التي ناقشها الجانبان، كما لم يتضح ما إذا كانت المباحثات قد تناولت المقترحات المتعلقة بالحدود أو آخر مستجدات الاتصالات السياسية بين الأطراف المعنية.

تحركات أممية لتقييم المسار السياسي

ويأتي هذا التطور في أعقاب إحاطة قدمها دي ميستورا أمام أعضاء مجلس الأمن بشأن الاتصالات والمشاورات المرتبطة بالعملية السياسية.

وفي هذا السياق، أصدرت الأمانة العامة للأمم المتحدة، في الأول من أكتوبر الجاري، تقريرها بشأن الوضع في الصحراء تحت الرمز S/2026/781، متضمناً عرضاً للتطورات المرتبطة بالملف والمساعي الرامية إلى دفع العملية السياسية.

وكان مجلس الأمن قد اعتمد القرار رقم 2797 في 31 أكتوبر 2025، مدد بموجبه ولاية بعثة المينورسو إلى غاية 31 أكتوبر 2026. ويشكل القرار إحدى المرجعيات الأساسية للتحركات الأممية الجارية بشأن النزاع.

وفي فبراير 2026، احتضنت العاصمة الإسبانية مدريد مباحثات بمشاركة ممثلين عن المغرب وجبهة البوليساريو والجزائر وموريتانيا، بتيسير من الأمم المتحدة والولايات المتحدة، تناولت تنفيذ القرار الأممي المذكور، وفق ما أعلنته الأمانة العامة للأمم المتحدة.

موريتانيا ومقترح توضيح الحدود

ومن بين الملفات التي وردت في المعطيات المرتبطة بالمسار السياسي، مسألة الحدود الدولية للإقليم المتنازع عليه.

ووفق المعلومات الواردة في النص المتعلق بالمقترح الموريتاني، فقد دعت نواكشوط، خلال مشاورات مدريد في فبراير الماضي ومباحثات لاحقة، إلى تشكيل لجنة لتوضيح الحدود الدولية النهائية والدائمة للإقليم بصورة توافقية.

ويطرح هذا المقترح جانباً قانونياً وجغرافياً قد يرتبط بالترتيبات العملية لأي تسوية مستقبلية، بالنظر إلى موقع موريتانيا المجاور للإقليم وما يترتب على ذلك من اعتبارات حدودية وإقليمية.

غير أن الوثائق التي أمكن الاطلاع عليها لا تثبت أن موضوع الحدود نوقش تحديداً خلال اللقاء المنسوب إلى ولد النني ودي ميستورا يوم الجمعة، ولذلك لا يمكن الجزم بوجود ارتباط مباشر بين الاجتماع والمقترح المذكور.

تجديد المينورسو في انتظار مداولات مجلس الأمن

وتتجه الأنظار خلال الأسابيع المقبلة إلى مجلس الأمن، الذي يتعين عليه البت في مستقبل ولاية المينورسو قبل انتهائها في 31 أكتوبر الجاري.

ويأتي ذلك في وقت تستمر فيه الجهود الأممية الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي للنزاع، بمشاركة الأطراف المعنية، وسط تباين المواقف بشأن الصيغة النهائية للتسوية.

وفي ظل غياب تفاصيل رسمية عن مضمون اللقاء الموريتاني الأممي، يبقى الاجتماع جزءاً من الحراك الدبلوماسي المتصل بالملف، دون أن تتوافر معطيات كافية لتحديد نتائجه أو استنتاج تحول في الموقف الموريتاني.

ومن المنتظر أن توفر الوثائق الأممية المقبلة وما يصدر عن الأطراف المعنية من بيانات توضيحات إضافية بشأن مسار المشاورات، ومآلات تجديد ولاية البعثة، وآفاق العملية السياسية خلال المرحلة المقبلة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد