صوت الصحراء
كشفت مصادر إعلامية بموريتانيا أن الوكالة الموريتانية للشؤون البحرية تتجه إلى التشدد في تطبيق جملة من الشروط القانونية والإدارية قبيل انطلاق موسم الصيد الصناعي، المقرر في 25 يوليو 2026، وفي مقدمتها تنظيم انتخابات مناديبي البحارة على متن السفن، إلى جانب استكمال ملفات الضمان والتأمين وبقية الوثائق اللازمة للحصول على أذونات الإبحار.
وأوضحت المصادر أن عدداً من الشركات البحرية شرع بالفعل خلال الأيام الماضية في تنظيم انتخابات لاختيار مناديبي البحارة، وذلك قبل نحو أسبوع من موعد استئناف نشاط الأسطول الصناعي، في إطار الاستجابة لمتطلبات الوكالة قبل منح تراخيص الإبحار.
وفي المقابل، أثارت طريقة تنظيم هذه الانتخابات انتقادات من بعض الفاعلين النقابيين. فقد اعتبر النقابي محمد أمبارك حيدن أن بعض الشركات تحاول فرض أسماء بعينها لتمثيل البحارة، بدل ترك حرية الاختيار للعمال أنفسهم، معتبراً أن مثل هذه الممارسات تتعارض مع روح القانون المنظم لانتخاب المناديب.
وأكد حيدن، في تصريح إعلامي، أن مناديب البحارة يفترض أن يتم انتخابهم بإرادة حرة ونزيهة، بعيداً عن أي ضغوط أو تدخل من أصحاب السفن أو الشركات، مشدداً على أن القانون واضح في تنظيم هذه العملية ويكفل للبحارة حق اختيار من يمثلهم للدفاع عن حقوقهم المهنية والاجتماعية.
ودعا الشركات البحرية إلى احترام المساطر القانونية، وتهيئة الظروف لإجراء انتخابات شفافة، بما يعزز الثقة بين البحارة والإدارات المشغلة، ويسهم في استقرار القطاع خلال الموسم الجديد.
وبحسب المصادر، فإن الوكالة الموريتانية للشؤون البحرية تواصل متابعة مدى التزام الشركات بجميع المتطلبات القانونية، بما يشمل التأمين على البحارة، واستكمال الضمانات الإدارية، وإجراء انتخابات المناديب، قبل منح أذونات الإبحار، في إطار توجه يهدف إلى تعزيز السلامة المهنية، وتحسين ظروف العمل على متن السفن، وضمان احترام القوانين المنظمة لقطاع الصيد البحري.
ويرى متابعون أن نجاح هذه الإجراءات من شأنه أن يحد من النزاعات المهنية خلال الموسم، ويضمن تمثيلاً حقيقياً للبحارة داخل السفن، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بظروف العمل وحقوق العمال، بالتزامن مع استعدادات واسعة لانطلاق موسم الصيد الذي يعول عليه القطاع لتحقيق نتائج اقتصادية
تعليقات الزوار