ساكنة جهة الداخلة وادي الذهب تكون دائماً في الموعد.. فهل سيكون المنتخب في الموعد؟

صوت الصحراء: القسم السياسي

شهادة آثرت أن أقدمها وأنا أتابع الشأن العام الوطني، وأرصد حجم التحركات السياسية والحزبية والشعبية التي تشهدها مختلف جهات المملكة استعداداً للاستحقاقات المقبلة.

كل جهة لها طابعها الخاص، ولكل محطة انتخابية ملامحها، بين تحركات حزبية، ولقاءات شعبية، ووجوه انتخابية تستعد لتقديم نفسها للناخبين، وبرامج تتراوح بين استحضار حصيلة الإنجازات وتقديم الوعود والالتزامات.

غير أن المتابع للمشهد الوطني لا يمكنه إلا أن يتوقف عند حجم الحراك الذي تشهده جهة الداخلة وادي الذهب خلال هذه الفترة، بعدما أصبحت محطة محورية في تحركات عدد من الأحزاب والقوى السياسية الطامحة إلى الحضور بقوة في المشهد السياسي المقبل.

وليس هذا الأمر غريباً عن ساكنة جهة راكمت، على مدى سنوات، صورة خاصة في المحطات الوطنية الكبرى، وضربت أمثلة بارزة في التعبئة والمشاركة، سواء خلال الاستفتاء على دستور 2011 أو خلال مختلف الاستحقاقات الانتخابية المتوالية.

كما أن الجهة سبق أن استأثرت باهتمام الإعلام الوطني والدولي، خصوصاً خلال الاستحقاقات التي شهدت تنافساً قوياً حول تشكيل المجالس المنتخبة، في مشهد طبعته حرارة المنافسة، والحضور الشعبي، والتعبيرات السياسية المختلفة، إلى جانب ما ميزه من تسامح وروح حضرية في تدبير الاختلاف.

واليوم، تجدد جهة الداخلة وادي الذهب العهد مع المحطات الكبرى، ومع صورة مشرقة للتنافس الانتخابي، وهي الصورة التي نريد لها أن تكون مبنية على البرامج الحقيقية والالتزامات الواضحة، بعيداً عن الخطاب الموسمي والوعود التي تنتهي بانتهاء الحملة الانتخابية.

فالرهان الحقيقي ليس فقط على من يفوز في صناديق الاقتراع، وإنما على ما بعد الانتخابات: على مشاريع تنعكس آثارها على حياة المواطنين، وعلى تنمية حقيقية تستجيب لتطلعات الساكنة، وعلى مؤسسات منتخبة قادرة على مواكبة الأوراش والمشاريع الكبرى التي تتشكل معالمها في الجهة يوماً بعد يوم.

إن ساكنة الداخلة وادي الذهب تستحق من منتخبيها كل التقدير والاحترام، لأنها ساكنة تطلعت دائماً إلى غد أفضل، وكانت في الموعد كلما نوديت إلى محطة وطنية أو انتخابية.

فهي لم تخلف وعداً.. فهل جزاء الوفاء إلا الوفاء؟

ومن هنا، فإن الجميع مطالب بالتحلي بالحكمة والمسؤولية، وجعل المنافسة الانتخابية مناسبة لانتصار المبادئ والبرامج والكفاءات والخصال السياسية النبيلة، لا مجرد صراع حول المواقع والمقاعد.

فالساكنة ستظل هي نفسها، وستظل جهة الداخلة وادي الذهب وفية لروحها وحضورها وتطلعاتها.

ويبقى السؤال مفتوحاً أمام كل المنتخبين والمرشحين:

هل سيظل المنتخب كما هو؟

هل سيحافظ على قربه من الناس، وعلى اهتمامه بقضاياهم وانشغالاتهم، وعلى حضوره بينهم، كما هو الحال خلال هذه الفترة التي تسبق الاستحقاقات؟

فالانتخابات ليست موعداً مع الناخب فقط، وإنما هي موعد مع المسؤولية، ومع الأمانة، ومع الذاكرة الشعبية التي لا تنسى من كان قريباً منها ومن ابتعد عنها.

كل استحقاق والجميع بألف خير.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد