والنا بيدة.. أكثر من عشر سنوات بلا راتب.. فهل تنهي وزارة الداخلية سنوات الانتظار؟

صوت الصحراء
بين وثائق التعيين الرسمية وطلبات الاستعطاف التي لم تجد طريقها إلى الحل، يقف ملف المواطن والنا بيدة شاهداً على معاناة يقول إنها امتدت لأكثر من عشر سنوات، بعد توقف راتبه الشهري بشكل مفاجئ، دون أن يتوصل، بحسب إفادته، بأي قرار إداري يوضح أسباب ذلك أو يحدد وضعيته القانونية.
تعود بداية القصة إلى 18 أبريل 2002، حين التحق المعني بالأمر بالكتابة العامة لعمالة إقليم آسفي بصفة عون عمومي من الصنف الثالث (سائق)، وذلك بموجب قرار تعيين ورسالة تأجير صادرتين عن مصالح وزارة الداخلية، ليباشر عمله وفق القوانين المنظمة للأعوان المؤقتين آنذاك.
لكن، وبعد سنوات من العمل، يؤكد صاحب الملف أن راتبه توقف ابتداء من ماي 2015، وهو ما اعتبره نقطة تحول مأساوية في حياته، بعدما وجد نفسه، حسب روايته، دون مورد رزق ثابت، في ظل غياب أي توضيح رسمي يفسر أسباب هذا الإجراء.
ويقول المعني بالأمر إن توقف الأجرة لم يكن مجرد قرار إداري، بل كان بداية لمعاناة اجتماعية قاسية، حيث اضطر إلى مواجهة أعباء الحياة اليومية دون دخل، في وقت كان يعيل أسرة وأبناء يعتمدون بشكل كامل على راتبه لتوفير متطلبات العيش. ويضيف أن السنوات التي أعقبت ذلك كانت مليئة بالضغوط النفسية والمالية، وسط تراكم الالتزامات وغياب أي حل ينهي هذا الملف.
ورغم مرور السنوات، لم يستسلم صاحب القضية، إذ وجه عدة مراسلات إلى الجهات المختصة، من بينها طلب استعطاف إلى وزير الداخلية سنة 2020، قبل أن يرفع مناشدة جديدة إلى رئيس الحكومة، ملتمسًا التدخل لإعادة دراسة ملفه والكشف عن الأسباب التي أدت إلى توقيف راتبه، والعمل على تسوية وضعيته إذا ثبتت أحقيته القانونية.
ويستند الملف إلى وثائق رسمية تتضمن قرار التعيين ورسالة التأجير، وهي وثائق تؤكد بداية مساره المهني داخل الإدارة. غير أن الوثائق المتوفرة لا تتضمن، في المقابل، ما يفسر سبب توقف صرف الأجرة، وهو ما يجعل الملف، وفق ما يظهر من المعطيات المتاحة، بحاجة إلى توضيح رسمي من الجهات المعنية.
وتثير هذه القضية تساؤلات حول مآل عدد من الملفات الإدارية التي تظل معلقة لسنوات، وحول أهمية تمكين الموظفين والأعوان من معرفة الأسباب القانونية لأي قرار يؤثر على أوضاعهم الإدارية أو المالية، بما يضمن احترام مبادئ الحكامة الجيدة والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
واليوم، وبعد أكثر من عقد على بداية الأزمة، لا يزال صاحب الملف ينتظر جوابًا يضع حدًا لسنوات من الغموض، ويأمل أن تجد مناشدته صدى لدى الجهات المختصة، سواء من خلال توضيح وضعيته الإدارية أو اتخاذ ما يلزم وفق القانون، بما ينهي معاناة يقول إنها أثقلت كاهله وأثرت بشكل مباشر على استقرار أسرته.
ويبقى هذا الملف معروضًا على أنظار وزارة الداخلية ورئاسة الحكومة، في انتظار توضيح رسمي للرأي العام ولصاحب الشأن بشأن الأسباب التي أدت إلى توقف صرف الأجرة، والإجراءات التي يمكن اتخاذها لتسوية هذه الوضعية وفق المقتضيات القانونية الجاري بها العمل.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد