صوت الصحراء
انتقدت أمينة ماء العينين، القيادية في حزب العدالة والتنمية، ما وصفته بمحاولات إيهام الرأي العام بوجود تقاطب سياسي وانتخابي حقيقي بين حزبين، معتبرة أن الأمر يتعلق، في نظرها، بحزبين يتقاسمان الكثير من السمات، دون اختلاف واضح على مستوى السياسة أو المشروع السياسي أو الإيديولوجيا والرؤية للعالم والوجود.
وقالت ماء العينين، في تدوينة نشرتها على حسابها بموقع فايسبوك، إن “التقاطب الوحيد الحقيقي” القائم حالياً يتمثل في ما وصفته بـ”تخطافت” حول الأعيان والماكينات الانتخابية، بهدف حصد أكبر عدد ممكن من المقاعد.
وأضافت أن الحزب الذي “يستفيق باكراً” في هذا السباق الانتخابي يتمكن من استقطاب أكبر عدد ممن يتم وصفهم بـ”الأعيان”، قبل أن تختم هذا الجزء من تدوينتها بعبارة بالدارجة المغربية: “واللي غْفْلْ طِّيرْ عَيْنو”.
وفي سياق انتقادها لهذا النوع من الممارسة السياسية، تساءلت ماء العينين: “هل يعقل أن يغضب “السيد الرئيس” من حزب يخطف رجاله، وقد كان هو نفسه ضحية “خطف” الحزب الذي يترأسه، أو كما يشيعون أنه “يترأسه”؟”.
واعتبرت أن النقاش السياسي في المغرب وصل إلى مرحلة باتت فيها السياسة مهددة بفقدان مضمونها، متسائلة عما إذا كانت السبل قد ضاقت بالسياسة إلى الحد الذي أصبحت معه توصف بأنها مجرد تقاطب بين ما سمّتها “الكائنات الانتخابية”.
كما انتقدت ما اعتبرته تراجعاً في مستوى التقاطب السياسي، مقارنة بما كان عليه في مراحل سابقة، حين كان الصراع السياسي، حسب تعبيرها، يقوم على الإيديولوجيا والمشاريع المجتمعية والرؤى المختلفة للوجود والعالم، إلى جانب اختلاف النماذج الفكرية والمعرفية المؤسسة للمشاريع السياسية.
وأكدت القيادية في حزب العدالة والتنمية أن “هيبة التقاطب سقطت سقطة مدوية”، معتبرة أن السياسة باتت تشعر بـ”العار” مما يحدث، وتكاد تعلن تنصلها من المشهد، “لولا وجود بعض الاستثناءات”.
وفي ختام تدوينتها، اعتبرت ماء العينين أن ما يجري من “ضجيج مفتعل” و”تباكٍ مفارق للواقع” لا ينبغي أن يحجب، في نظرها، حقيقة ما وصفته بـ”التقاطب الحقيقي الوحيد في المغرب”، مشيرة إلى أن جهة التقاطب الرئيسية تغيّر أدواتها وآلياتها بحسب السياق وحركة اتجاه الرياح.
وتأتي هذه التصريحات في سياق سياسي وانتخابي يعرف تصاعداً في التحركات الحزبية واستقطاباً متزايداً للوجوه والفاعلين المحليين، في وقت بدأت فيه ملامح المنافسة المقبلة تتضح بشكل أكبر، خصوصاً على مستوى استقطاب المرشحين والبحث عن مواقع انتخابية قادرة على ضمان الحضور داخل المؤسسات المنتخبة.