الصيد البحري بالمغرب.. إنتاج مستقر واستثمارات متنامية وآلاف فرص الشغل

صوت الصحراء:
كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري ترصد مؤشرات إيجابية للقطاع خلال السنوات الأخيرة، رغم التحديات المناخية وتقلبات الأسواق الصيد البحري بالمغرب.. إنتاج مستقر واستثمارات متنامية وآلاف فرص الشغل الصيد البحري بالمغرب.. إنتاج مستقر واستثمارات متنامية وآلاف فرص الشغل
أفادت معطيات صادرة عن كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري بأن قطاع الصيد البحري بالمغرب واصل، خلال السنوات الأخيرة، تسجيل مؤشرات إيجابية على مستوى الإنتاج والاستثمار والتصدير وخلق فرص الشغل، وذلك رغم التحديات المناخية وتقلبات الأسواق التي أثرت على عدد من الأنشطة المرتبطة بالقطاع.
وحسب المعطيات ذاتها، بلغت قيمة الإنتاج سنة 2025 حوالي 15.5 مليار درهم، فيما وصل رقم معاملات الصادرات إلى 26.6 مليار درهم، بما يعكس الأهمية الاقتصادية للقطاع ودوره في دعم الصادرات الوطنية.
وفي ما يتعلق بالإنتاج، حافظ القطاع على مستوى مستقر في حدود 1.31 مليون طن سنة 2025، بالرغم من التحديات المناخية الكبيرة. وترى كتابة الدولة أن هذا الاستقرار يعكس قدرة القطاع على الصمود والتكيف مع التحولات التي تعرفها البيئة البحرية، إلى جانب مواجهة تقلبات الأسواق.
5 مليارات درهم من الاستثمارات
وعلى مستوى الاستثمار، تشير معطيات كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري إلى تعبئة حوالي 5 مليارات درهم من الاستثمارات خلال الولاية الحكومية الحالية، في إطار مواصلة تطوير القطاع وتعزيز بنياته الإنتاجية والصناعية.
كما يشهد قطاع تربية الأحياء المائية بدوره توسعاً ملحوظاً، إذ بلغ عدد المشاريع 244 مشروعاً، بطاقة إنتاج سنوية تناهز 90 ألف طن، ما يجعل هذا النشاط أحد المجالات الواعدة لتنويع الإنتاج البحري وتعزيز الاستثمار في الاقتصاد الأزرق.
توسع النسيج الصناعي
وتبرز المعطيات الرسمية أيضاً استمرار توسع النسيج الصناعي المرتبط بقطاع الصيد البحري، حيث بلغ عدد الوحدات الصناعية 553 وحدة، من بينها 165 وحدة جديدة تم إحداثها خلال الولاية الحكومية الحالية.
وفي السياق ذاته، تم تحديد 110 مشاريع ذات أولوية، باستثمارات تقدر بحوالي 700 مليون درهم سنوياً، في توجه يرمي إلى دعم الاستثمار الصناعي وتعزيز تثمين المنتجات البحرية ورفع القيمة المضافة للقطاع.
ويعكس هذا التطور، بحسب المعطيات المقدمة من كتابة الدولة، توجهاً نحو تعزيز التصنيع المرتبط بالمنتجات البحرية، بما يسمح بتحويل جزء أكبر من الثروة البحرية إلى قيمة مضافة داخل الاقتصاد الوطني.
أكثر من 270 ألف منصب شغل مباشر
ولا تقتصر مؤشرات أداء القطاع على الإنتاج والتصدير والاستثمار، بل تمتد أيضاً إلى التشغيل، حيث تؤكد كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري أن القطاع يشكل مصدراً مهماً لفرص الشغل المباشرة.
وبلغ عدد مناصب الشغل المباشرة المرتبطة بالقطاع حوالي 271 ألف منصب سنة 2025، فيما وفر قطاع صناعات الصيد البحري وحده حوالي 135 ألف منصب شغل مباشر خلال السنة نفسها.
وخلال العشرية الأخيرة، تم إحداث حوالي 45 ألف منصب شغل جديد، من بينها 26 ألف منصب شغل مباشر جديد بقطاع صناعات الصيد البحري خلال الولاية الحكومية الحالية.
وتعكس هذه الأرقام، وفق المعطيات التي قدمتها كتابة الدولة، أهمية الثروة البحرية ليس فقط كمصدر للإنتاج والتصدير، وإنما أيضاً كرافعة للتشغيل والاستثمار في الرأسمال البشري.
صمود أمام التحديات
وتأتي هذه المؤشرات في ظرفية اتسمت بتزايد التحديات المناخية وتغير الظروف البيئية، إلى جانب تقلبات الأسواق الدولية، وهي عوامل فرضت على القطاع تعزيز قدرته على التكيف والصمود.
ورغم هذه الإكراهات، حافظ الإنتاج على استقراره، بالتوازي مع مواصلة الاستثمار وتوسيع النسيج الصناعي وتطوير تربية الأحياء المائية.
وتبرز المعطيات التي كشفت عنها كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري أن الرهان خلال المرحلة المقبلة لا يرتبط فقط بالحفاظ على مستويات الإنتاج، وإنما أيضاً بمواصلة تثمين الثروة البحرية، وتشجيع الاستثمار، وتطوير الصناعات المرتبطة بالقطاع، وخلق المزيد من فرص الشغل.
وبذلك، يواصل قطاع الصيد البحري ترسيخ موقعه كأحد المكونات الأساسية للاقتصاد الوطني، مستفيداً من مؤهلات بحرية مهمة، ومن دينامية استثمارية وصناعية تسعى إلى تحويل هذه الثروة إلى مزيد من القيمة المضافة وفرص الشغل والتنمية المستدامة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد