صوت الصحراء:
حسمت المحكمة الدستورية بشكل رسمي وضعية المقعد النيابي الذي كان يشغله امبارك حمية، وذلك بعد أن قضت بشغوره عقب استقالته من عضوية مجلس النواب.
وجاء ذلك بموجب القرار رقم 276/26 و.ب، الصادر في الملف عدد 327/26، بتاريخ 5 أغسطس 2026، عقب إحالة رئيس مجلس النواب ملف الاستقالة على المحكمة الدستورية.
وحسب القرار، فإن امبارك حمية تقدم باستقالته من عضوية مجلس النواب بواسطة رسالة موجهة إلى رئيس المجلس بتاريخ 3 أغسطس 2026، وهي الاستقالة التي عاينها مكتب مجلس النواب خلال اجتماعه المنعقد في اليوم نفسه.
وأوضحت المحكمة الدستورية أن الاستقالة جاءت بعد اختتام الدورة الثانية من السنة التشريعية، التي انتهت أشغالها يوم 13 يوليوز 2026، وهو ما جعل رئيس مجلس النواب يحيلها على المحكمة الدستورية، طبقا للفقرة الأخيرة من المادة 29 من النظام الداخلي لمجلس النواب، وداخل الأجل القانوني المحدد في ثمانية أيام.
وبعد دراسة الوثائق والمستندات المدرجة في الملف، والاستماع إلى تقرير العضو المقرر والمداولة طبقا للقانون، اعتبرت المحكمة أن الإحالة مستوفية للشروط القانونية المطلوبة.
واستندت المحكمة في قرارها إلى أحكام الدستور، والقانون التنظيمي رقم 066.13 المتعلق بالمحكمة الدستورية، والقانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، إضافة إلى النظام الداخلي لمجلس النواب.
وبناء على المادة 90 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب، قضت المحكمة الدستورية صراحة بـالتصريح بشغور المقعد الذي كان يشغله امبارك حمية، المنتخب عضوا بمجلس النواب.
كما أمرت بتبليغ نسخة من القرار إلى رئيس الحكومة ورئيس مجلس النواب والطرف المعني، مع نشره في الجريدة الرسمية.
ويأتي هذا القرار ليضع حدا للمسطرة القانونية المرتبطة باستقالة امبارك حمية من المؤسسة التشريعية، بعدما أصبحت وضعية مقعده محسومة رسميا بقرار صادر عن أعلى هيئة دستورية مختصة في هذا المجال.
وتحمل هذه الخطوة، في السياق السياسي الحالي، أهمية خاصة على مستوى المشهد الانتخابي والسياسي، خصوصا في ظل ما تعرفه الساحة السياسية بالداخلة من تحركات ونقاشات مرتبطة بالاستحقاقات المقبلة وإعادة ترتيب المواقع داخل الأحزاب السياسية.
وبذلك، لم تعد استقالة امبارك حمية مجرد خطوة سياسية معلنة، بل أصبحت واقعا قانونيا ودستوريا ثابتا، بعد أن أقرت المحكمة الدستورية شغور مقعده بشكل رسمي.