صوت الصحراء
بعد إسدال الستار على انتخابات المجلس الوطني للصحافة، اختارت النقابة الوطنية للصحافة المغربية أن توجه رسالتها الأولى نحو المستقبل، معلنة فتح صفحة جديدة عنوانها الإصلاح والمصالحة والوحدة المهنية، بدل الاستمرار في منطق الخلافات والتجاذبات.
وأكدت النقابة أن الجسم الصحفي يعيش وضعاً هشاً يحتاج، أكثر من أي وقت مضى، إلى التضامن والثقة والاحترام المتبادل، معتبرة أن المرحلة المقبلة تتطلب توحيد الجهود حول القضايا الكبرى التي تهم مستقبل الصحافة والإعلام.
وشددت النقابة على أن التنظيم الذاتي للصحافة ليس غاية في حد ذاته، وإنما وسيلة للنهوض بالإعلام الوطني وتقوية الممارسة المهنية والأخلاقية، وضمان بيئة مهنية تحفظ كرامة الصحافيات والصحافيين وحقوقهم، وتوفر للمقاولات الإعلامية شروطاً أكثر استقراراً لممارسة المهنة.
وفي رسالة مباشرة إلى مختلف مكونات القطاع، دعت النقابة إلى بناء حد أدنى مشترك من الأهداف بين الصحافيين والناشرين والإداريين، مع احترام أدوار كل طرف، مؤكدة أن معالجة الاختلالات التي يعرفها القطاع تقتضي تجاوز الحسابات الضيقة واعتماد مقاربة جماعية.
وقالت النقابة إن المستفيد من هذه الوحدة لن يكون طرفاً مهنياً بعينه، وإنما الصحافة والإعلام الوطني، باعتبار أن الرهان المشترك يتمثل في بناء إعلام قوي ومهني ومستقل ومسؤول، قادر على مواجهة التحديات والدفاع عن المهنة وخدمة المجتمع والمؤسسات.
كما أكدت أنها ستظل منفتحة على مختلف الفاعلين، وستمُد يدها لكل من يريد العمل بصدق ومسؤولية من أجل مصالح العاملات والعاملين في قطاع الصحافة والإعلام، بعيداً عن منطق الإقصاء أو الحسابات الضيقة.
وجددت النقابة تمسكها بقيم التنظيم الذاتي للصحافة، القائمة على الاستقلالية والديمقراطية والتعددية والشفافية والمسؤولية والأخلاق المهنية، وعلى احترام الاختلاف وصون كرامة الصحافيات والصحافيين.
وختمت رسالتها بالتأكيد على أن الثقة التي عبّر عنها الصحافيون والصحافيات مسؤولية قبل أن تكون انتصاراً، وأمانة قبل أن تكون احتفالاً، معلنة التوجه نحو مرحلة جديدة عنوانها الإصلاح والمصالحة والوحدة المهنية، بما يعزز تموقع الصحافة والإعلام بالمغرب ويعيد بناء الثقة داخل الجسم الصحفي.
الرسالة الأبرز بعد الانتخابات: المطلوب الآن ليس الاحتفال بالنتائج، وإنما تحويل الثقة التي مُنحت إلى مسؤولية وإصلاح وممارسة مهنية تعيد الاعتبار للصحافة وللعاملين فيها.