تحسن مخزون الأخطبوط مهد لاستئناف الموسم الصيفي مطلع يوليوز.
صوت الصحراء
تتجه أنظار مهنيي الصيد البحري إلى فاتح يوليوز المقبل، الموعد الذي تقرر فيه استئناف الموسم الصيفي لصيد الأخطبوط، بعد ثلاثة أشهر من الراحة البيولوجية التي انطلقت مطلع أبريل الماضي، وذلك في ظل مؤشرات علمية توحي باستمرار تعافي المخزون وتحسن وضعيته بمختلف مناطق الصيد.
وجاء هذا القرار عقب اجتماع لجنة تتبع مصيدة الأخطبوط المنعقد يوم 22 يونيو 2026، والذي خصص لتقييم وضعية المصيدة واستعراض نتائج الأبحاث العلمية المنجزة من طرف المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، إلى جانب تحليل حصيلة استغلال المصيدة خلال الموسم الشتوي المنصرم.
وأظهرت المعطيات المقدمة خلال الاجتماع أن التدابير المعتمدة خلال السنوات الأخيرة بدأت تعطي نتائج ملموسة على مستوى المحافظة على المورد، حيث سجلت المنطقة الجنوبية، التي تعد الخزان الرئيسي للأخطبوط بالمملكة، ارتفاعاً في الكتلة الحية للمخزون بنسبة 13 في المائة مقارنة مع السنة الماضية، وهو مؤشر إيجابي يعكس تحسن القدرة التجديدية للمصيدة.
وفي المقابل، نبه الخبراء إلى استمرار وجود نسب مهمة من صغار الأخطبوط داخل المصيدة، الأمر الذي يفرض مواصلة العمل بإجراءات الحماية والمراقبة لضمان استدامة هذا المورد الاستراتيجي الذي يشكل أحد أهم صادرات قطاع الصيد البحري المغربي نحو الأسواق الدولية.
وعرف الاجتماع مشاركة مختلف المتدخلين في القطاع، من مؤسسات عمومية وممثلي الغرف المهنية والتنظيمات المهنية العاملة في قطاع الصيد التقليدي، حيث تم التأكيد على أهمية التوفيق بين متطلبات الاستغلال الاقتصادي والحفاظ على التوازن البيولوجي للمصيدة.
ومن المرتقب أن تكشف كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري خلال الأيام المقبلة عن الكميات الإجمالية المسموح بصيدها برسم الموسم الصيفي، إلى جانب توزيع الحصص وشروط الاستغلال والتدابير التنظيمية المصاحبة لانطلاق النشاط، وهي القرارات التي ينتظرها المهنيون باعتبارها محدداً أساسياً لمردودية الموسم.
تعليقات الزوار