بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، وببالغ الحزن والأسى، تتقدم جمعية زوارق النور لصناعة قوارب الصيد التقليدي بالداخلة بأحر التعازي وأصدق عبارات المواساة إلى أسرة فقيدها وزميلها عبد الله دحرور، الذي انتقل إلى عفو الله ورحمته.
لقد كان الفقيد، رحمه الله، واحداً من أبناء هذه المهنة الذين أفنوا جزءاً من حياتهم في خدمة صناعة قوارب الصيد التقليدي، وهي حرفة متجذرة في الذاكرة البحرية لمدينة الداخلة، ارتبط بها رجال أفنوا سنوات من العمل والعطاء، وتركوا بصمتهم بين أهل المهنة وزملائهم.
وإن رحيل عبد الله دحرور لا يمثل فقداناً لعائلته وذويه فحسب، بل هو أيضاً خسارة لزملائه في مهنة صناعة القوارب التقليدية، الذين عرفوه عن قرب، وتقاسموا معه تفاصيل العمل وأيامه، وما يجمع أهل هذه الحرفة من أخوة وتضامن ومودة.
وبهذه المناسبة الأليمة، تتقدم الجمعية بخالص العزاء والمواساة إلى أفراد عائلته وذويه، وإلى أبنائه وأقاربه وأصدقائه، وإلى كافة صناع القوارب التقليدية بمدينة الداخلة، سائلين الله عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ومغفرته، وأن يجعل ما قدمه من عمل وعطاء في ميزان حسناته، وأن يسكنه فسيح جناته.
كما نسأل الله تعالى أن يربط على قلوب أسرته ومحبيه، وأن يمنحهم الصبر والسلوان، وأن يحفظ جميع العاملين في هذه المهنة، ويبارك في جهودهم، ويصون هذا التراث المهني والبحري الذي توارثته الأجيال بمدينة الداخلة.
رحم الله الفقيد رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جناته، وألهم أهله وذويه وزملاءه جميل الصبر وحسن العزاء.
إنا لله وإنا إليه راجعون.