بانترفت.. غموض يلف إجراءات السلطة المحلية ومهنيون يطالبون بتدخل الوالي

صوت الصحراء
تعيش قرية الصيد التقليدي بانترفت، خلال الأيام الأخيرة، على وقع حالة من التساؤل والجدل في صفوف عدد من مهنيي قطاع الصيد التقليدي، بسبب مجموعة من الإجراءات التي باشرتها السلطة المحلية، والتي يقول مهنيون إنها تمت في غياب توضيحات كافية حول خلفياتها ومعاييرها والأهداف المتوخاة منها.
ومن بين أبرز الملفات التي أثارت استغراب المهنيين، عملية تسجيل الراغبين في الاستفادة من البقع الأرضية، حيث يؤكد عدد من البحارة وأرباب قوارب الصيد التقليدي أنهم لا يعرفون إلى حدود الساعة المعايير التي سيتم اعتمادها، ولا شروط الاستفادة، ولا الأسس التي ستحدد المستفيدين.
ويتساءل المهنيون: على أي أساس تتم هذه العملية؟ ومن وضع معاييرها؟ وهل تم إخبار جميع المهنيين بها بشكل واضح؟ ولماذا يتم فتح هذا الملف بهذه الطريقة وفي هذه الظرفية؟
وتزداد علامات الاستفهام، وفق عدد من المتتبعين، بسبب اقتصار هذا الإجراء على قرية بانترفت دون باقي قرى الصيد التقليدي، الأمر الذي فتح الباب أمام العديد من التأويلات والتساؤلات، في وقت كان ينتظر فيه المهنيون توضيحات رسمية تضع حداً للغموض وتوضح طبيعة هذا الإجراء وأهدافه.
ولم تتوقف التساؤلات عند هذا الحد، إذ يطرح مهنيون ببانترفت أيضاً علامات استفهام حول الطريقة الجديدة المتبعة في التعامل مع الطريق المؤدية إلى الشاطئ، بعدما تم، حسب إفادات عدد منهم، منع المهنيين من الاستعانة بمقاول لإصلاحها، خلافاً لما جرت عليه العادة سابقاً، حيث كان المهنيون يساهمون في إصلاح الطريق وتسهيل الولوج إليها.
وهنا يطرح المهنيون سؤالاً واضحاً: ما هي الأسباب التي تقف وراء منعهم من إصلاح الطريق بالطريقة التي كانت معتمدة سابقاً؟ ومن اتخذ هذا القرار؟ وهل توجد تعليمات أو مبررات إدارية واضحة وراءه؟
ويرى متتبعون للشأن البحري أن تراكم هذه الإجراءات، في ظل غياب التواصل الكافي مع المهنيين، ساهم في خلق حالة من البلبلة داخل القرية، خصوصاً أن الأمر يتعلق بملفات تمس بشكل مباشر الحياة اليومية لمهنيي الصيد التقليدي وظروف اشتغالهم.
المهنيون لا يريدون، حسب ما يتم تداوله داخل القرية، سوى الوضوح ومعرفة القواعد التي تحكم هذه الإجراءات، بعيداً عن الغموض والتأويلات، مؤكدين أن التواصل المباشر مع الإدارة كفيل بتجنب الكثير من سوء الفهم.
وأمام تعدد الأسئلة، تتجه الأنظار إلى السيد والي جهة الداخلة وادي الذهب، حيث يطالب عدد من مهنيي الصيد التقليدي بالتدخل للوقوف على حقيقة ما يجري بقرية بانترفت، وفتح تحقيق إداري حول ملابسات هذه الإجراءات، خاصة ما يتعلق بتسجيل المستفيدين من البقع الأرضية، والمعايير المعتمدة في ذلك، وكذا الأسباب الحقيقية وراء منع المهنيين من الاستعانة بمقاول لإصلاح الطريق المؤدية إلى الشاطئ.
فهل يتعلق الأمر بإجراءات إدارية وتنظيمية عادية لها مبرراتها؟ أم أن هناك معطيات أخرى تستدعي توضيحاً رسمياً؟
أسئلة كثيرة يطرحها مهنيون ببانترفت، في انتظار أن تأتي الإجابة من الجهات المعنية، بما يضع حداً للجدل ويعيد الوضوح والثقة في تدبير الملفات المرتبطة بمهنيي الصيد التقليدي.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد