صوت الصحراء
وجه حزب التقدم والاشتراكية انتقادات شديدة لحكومة عزيز أخنوش، معتبرًا أنها فشلت في إدارة الملفات الاقتصادية والاجتماعية، وعجزت عن مواجهة الأزمات التي تعصف بالبلاد. واتهم الحزب الحكومة بعدم القدرة على ضبط الأسعار وكبح المضاربات، مما أدى إلى تراجع غير مسبوق في القدرة الشرائية للمواطنين. كما أشار إلى أن البطالة تواصل ارتفاعها في ظل غياب سياسات فعالة لتحفيز الاقتصاد وخلق فرص العمل، في وقت يعاني فيه مناخ الأعمال من تضارب المصالح والتفاهمات غير المشروعة، ما يعرقل تطور المقاولات الوطنية، خاصة الصغرى والمتوسطة.
وفي الشأن السياسي، وصف الحزب الحكومة بأنها تفتقر إلى رؤية واضحة، وتعاني من ضعف شديد في التواصل مع المواطنين، متجاهلة قضايا ديمقراطية وحقوقية جوهرية، مثل إصلاح مدونة الأسرة. كما أشار إلى أن الحكومة تعتمد أساليب تضييق على حرية التعبير والاحتجاج السلمي، وهو ما قد يؤدي إلى تفاقم أزمة الثقة بين المواطنين والمؤسسات، ويزيد من حالة العزوف والانسداد السياسي.
وفيما يخص الوضع الفلاحي والأمن الغذائي، شدد الحزب على أن الحكومة لم تنجح في مواجهة الأزمة الغذائية، حيث ارتفعت أسعار المواد الأساسية بشكل غير مسبوق، بينما تعاني تربية المواشي من أزمة حادة. واعتبر أن الاختلالات في مخطط “الجيل الأخضر” جعلت البلاد أكثر ارتهانًا للوبيات الاستيراد، التي استفادت من دعم مالي ضخم دون أن ينعكس ذلك إيجابيًا على الأسعار في الأسواق.
وأكد الحزب أن الحكومة مطالبة بتحمل مسؤولياتها وتصحيح مسارها، محذرًا من استمرار الأزمات دون حلول واقعية، وداعيًا إلى إصلاحات جذرية تعيد الاعتبار للأبعاد الاجتماعية والديمقراطية في تدبير الشأن العام.