خبير بحري: إصلاحات قطاع الصيد في موريتانيا عززت استدامة الثروة السمكية ورفعت قيمة الصادرات

صوت الصحراء : نواذيبو
أكد الخبير البحري محمد ولد البشير أن قطاع الصيد البحري في موريتانيا عرف خلال السنوات الأخيرة تحولًا ملحوظًا بفضل سلسلة من الإصلاحات والإجراءات التنظيمية التي استهدفت حماية الثروة السمكية وضمان استغلالها بشكل مستدام، مشيرًا إلى أن هذه الخطوات بدأت تعطي نتائج ملموسة على المستويين الاقتصادي والبيئي.
وأوضح ولد البشير أن من أبرز هذه الإجراءات الحد من نشاط مصانع دقيق السمك، وتشديد الرقابة على عدد من الممارسات التي كانت تستنزف المخزون السمكي، خاصة أسماك السطح الصغيرة التي تمثل حلقة أساسية في التوازن البيئي البحري وتغذية العديد من الأنواع التجارية.
وأضاف أن السلطات عززت منظومة المراقبة والتفتيش الصحي، إلى جانب دعم البحث العلمي في مجال المصايد، وهو ما ساهم في تحسين جودة المنتجات السمكية، ورفع تنافسيتها في الأسواق الخارجية، مع تعزيز آليات تتبع الإنتاج واحترام المعايير الدولية.
وأشار إلى أن الدولة أوقفت منح حصص جديدة لصيد الأخطبوط، واعتمدت تدابير أكثر صرامة لتدبير هذا المورد الاستراتيجي، بما ينسجم مع التوصيات العلمية الهادفة إلى الحفاظ على المخزون وضمان استمرارية نشاط الصيد لفائدة الأجيال المقبلة.
واعتبر الخبير أن هذه الإصلاحات انعكست إيجابًا على أداء القطاع، حيث سجلت صادرات المنتجات السمكية مستويات متقدمة، وهو ما عزز مساهمة الصيد البحري في الاقتصاد الوطني، ورفع من عائدات البلاد من العملة الصعبة، فضلًا عن ترسيخ مكانة موريتانيا كأحد أبرز المنتجين والمصدرين للمنتجات البحرية في المنطقة.
وختم ولد البشير بالتأكيد على أن المحافظة على الثروة السمكية تتطلب استمرار الإصلاحات، وتعزيز الرقابة، والاعتماد على نتائج البحث العلمي في تدبير المصايد، باعتبارها الضمانة الأساسية لتحقيق التوازن بين الاستغلال الاقتصادي وحماية الموارد البحرية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد