صوت الصحراء:موريتانيا
أثارت الرسالة الأخيرة الصادرة عن اتحادية تنشط في قطاع الصيد البحري موجة واسعة من الجدل داخل الأوساط المهنية، بعدما اعتبرها مهنيون في الصيد التقليدي محاولة للمساس ببعض المكتسبات التي ظلت لسنوات محل توافق داخل القطاع.
وعقب تداول مضمون الرسالة، سارعت عدد من اتحاديات الصيد التقليدي إلى إصدار بيانات استنكارية، عبرت فيها عن رفضها لما وصفته بـ”التوجه الرامي إلى تقليص حقوق الصيد التقليدي”، مؤكدة أن زمن الوصاية على هذا النمط من الصيد قد انتهى، وأن المهنيين لن يقبلوا بأي إجراءات تمس بمصالحهم أو بأسبقية نشاطهم في بعض المصايد.
واعتبرت الهيئات المهنية المحتجة أن الصيد التقليدي يوجد اليوم تحت ضغط متزايد من قبل فاعلين كبار داخل القطاع، محذرة من أي محاولة لإعادة توزيع فترات الاستغلال على حساب آلاف البحارة الذين يعتمدون بشكل مباشر على هذا النشاط لكسب قوتهم اليومي.
وركزت البيانات الصادرة على التنديد بمضمون الرسالة، ووصفتها بأنها تحمل في طياتها ما يشبه “إعلان حرب” على الصيد التقليدي بشكل مباشر، خاصة في ظل المطالبة بتمديد مدة الاستغلال إلى ثلاثة أشهر كاملة، وهو ما فُهم منه السعي إلى إلغاء فترة الخمسة عشر يوماً المخصصة تقليدياً للصيد التقليدي.
ودافعت الاتحاديات عن مكانة الصيد التقليدي داخل المنظومة البحرية الوطنية، مبرزة أنه يشغل عشرات الآلاف من البحارة ويوفر مورداً أساسياً لعدد كبير من الأسر بالمناطق الساحلية، فضلاً عن دوره الاجتماعي والاقتصادي في تحقيق التوازن داخل القطاع.
وأكدت هذه الهيئات أن هشاشة أوضاع البحارة التقليديين تفرض تعزيز الحماية والمواكبة والدعم لفائدتهم، بدل اتخاذ مواقف من شأنها تقليص فرصهم في الاستفادة من الموارد البحرية، مشددة على أن أي إصلاح أو مراجعة لتدبير المصايد يجب أن يتم في إطار الحوار والتوافق بين جميع المكونات المهنية، بعيداً عن منطق فرض الأمر الواقع.
السابق
تعليقات الزوار