“سينما الشاطئ” بالداخلة.. شاشة مفتوحة على البحر تُقرب الفن السابع من الساكنة

صوت الصحراء
في مشهد ثقافي لافت، تحولت إحدى الفضاءات المفتوحة بمدينة الداخلة إلى منصة للفرجة السينمائية، من خلال تظاهرة “سينما الشاطئ” التي تسعى إلى إخراج الفن السابع من القاعات التقليدية وتقريبه من الجمهور في أجواء تجمع بين الثقافة والترفيه وجمالية الواجهة البحرية.
وتأتي هذه المبادرة في سياق الحركية الثقافية والفنية التي تعرفها جهة الداخلة-وادي الذهب خلال شهر غشت الجاري، والذي شهد تنظيم مجموعة من الأنشطة والمواعيد الثقافية والفنية، بالتزامن مع تخليد الذكرى السابعة والأربعين لاسترجاع إقليم وادي الذهب.
وتحمل “سينما الشاطئ” تصوراً يقوم على جعل السينما أكثر قرباً من المواطن، من خلال تقديم عروض في فضاء عمومي مفتوح، بما يسمح للأسر والشباب ومختلف شرائح المجتمع بمتابعة الأفلام في أجواء جماعية وتفاعلية، بعيداً عن الطابع التقليدي للقاعات السينمائية.
وفي هذا الإطار، أكد المدير الجهوي لقطاع التواصل بجهة الداخلة-وادي الذهب، الدكتور لبات الدخيل، أن الهدف الأساسي من تنظيم هذه التظاهرة يتمثل في تقريب السينما من ساكنة الداخلة وتعزيز حضور الثقافة الفنية داخل الفضاءات العمومية.
ويعكس هذا الاختيار رغبة في جعل الثقافة جزءاً من الحياة اليومية للساكنة، عبر الانتقال بالأنشطة السينمائية إلى أماكن مفتوحة تستقطب الجمهور بشكل طبيعي، وتحويل الفضاء العمومي إلى مجال للتفاعل الثقافي والترفيه الهادف.
وتكتسب المبادرة خصوصيتها من موقع تنظيمها، حيث تلتقي الشاشة الكبيرة مع البحر في تجربة تجمع بين الفرجة السينمائية وجمالية المشهد الطبيعي للداخلة، بما يمنح التظاهرة بعداً سياحياً وثقافياً في الوقت نفسه.
كما تساهم “سينما الشاطئ” في إحياء الفضاءات العمومية وإعادة توظيفها لخدمة الأنشطة الثقافية، فضلاً عن تعزيز التواصل بين المؤسسات ومحيطها الاجتماعي، وترسيخ فكرة أن الولوج إلى الثقافة والفنون حق ينبغي أن يكون متاحاً لمختلف فئات المجتمع.
وتأتي هذه الدينامية لتضيف بعداً جديداً إلى صورة الداخلة، التي باتت تراهن، إلى جانب مؤهلاتها الاقتصادية والسياحية، على تعزيز موقعها كفضاء للإبداع والأنشطة الثقافية والفنية.
وبين البحر والشاشة، تبدو “سينما الشاطئ” أكثر من مجرد عرض سينمائي عابر؛ فهي تجربة تسعى إلى إعادة اكتشاف الفضاء العمومي من بوابة الثقافة، وفتح المجال أمام الساكنة للاستمتاع بالفن السابع في فضاء مفتوح، بما يعزز الإشعاع الثقافي للمدينة ويمنحها موعداً فنياً مختلفاً خلال صيف 2026.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد