صوت الصحراء :الداخلة
مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية، التي ستنطلق عملية التصويت فيها غداً الأربعاء 23 شتنبر 2026، يطرح عدد من مهنيي قطاع الصيد البحري بالداخلة تساؤلات حول مدى تمكين البحارة العاملين على متن مراكب الصيد بالمياه المبردة (RSW) من ممارسة حقهم في التصويت، بالنظر إلى طبيعة عملهم التي تفرض عليهم قضاء فترات طويلة في عرض البحر.
وتتعلق الإشكالية أساساً بالبحارة الذين قد تتزامن فترة وجودهم في عرض البحر مع يوم الاقتراع، خصوصاً أن ممارسة حق التصويت تقتضي التوجه إلى مكتب الاقتراع الذي يوجد فيه اسم الناخب ضمن اللوائح الانتخابية.
وفي هذا السياق، يبرز سؤال عملي داخل قطاع الصيد البحري بالداخلة: هل ستتم برمجة رحلات المراكب أو توقيف نشاط بعضها، عند الاقتضاء، بما يسمح للبحارة بالعودة إلى الميناء وممارسة حقهم الانتخابي؟
ويأتي هذا التساؤل في ظل دعوة رئاسة الحكومة، بمناسبة الانتخابات التشريعية، مسؤولي مؤسسات القطاع الخاص إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لتمكين المستخدمين من ممارسة حقهم في التصويت يوم الاقتراع، مع الحرص على ضمان السير العادي للمرافق والمؤسسات.
وبالنسبة لمهنيي القطاع، فإن خصوصية العمل البحري تفرض البحث عن ترتيبات عملية تراعي في الوقت نفسه استمرارية النشاط الاقتصادي ومصالح أرباب المراكب، وتمكين البحارة المسجلين في اللوائح الانتخابية من ممارسة حقهم في التصويت.
وإلى حدود إعداد هذه المادة، لا يوجد ما يفيد صدور قرار رسمي يقضي بتوقيف مراكب الصيد بالمياه المبردة بالداخلة لهذا الغرض، غير أن اقتراب موعد الاقتراع يجعل السؤال مطروحاً بقوة: هل ستأخذ الجهات المعنية وأرباب المراكب بعين الاعتبار وضعية البحارة الموجودين في عرض البحر؟
وبينما ستنطلق عملية التصويت غداً الأربعاء، يبقى البحارة العاملون على متن هذه المراكب أمام خصوصية مهنية تطرح على الجهات المعنية مسؤولية البحث عن حلول عملية، بما يضمن ممارسة الحق في التصويت دون الإضرار باستمرارية النشاط البحري.
ويبقى السؤال مفتوحاً: هل سيكون للبحارة موعد مع صندوق الاقتراع غداً، أم أن ظروف العمل في عرض البحر ستجعل بعضهم بعيداً عن مكاتب التصويت؟
تعليقات الزوار