مباحثات مغربية أممية في نيويورك تناقش مستقبل بعثة المينورسو بالصحراء

صوت الصحراء:القسم السياسي
تشهد أروقة الأمم المتحدة في نيويورك تحركات دبلوماسية وعسكرية لافتة قبيل انعقاد الجلسة المرتقبة لـ مجلس الأمن الدولي خلال شهر أبريل المقبل، والمخصصة لبحث مستجدات قضية الصحراء ومستقبل بعثة الأمم المتحدة في الإقليم.
وبحسب مصادر متطابقة، فقد أجرى وفد من القوات المسلحة الملكية المغربية خلال الأيام الماضية سلسلة لقاءات مع مسؤولين أمميين، في إطار مشاورات تقنية تسبق عرض تقرير الأمين العام للأمم المتحدة على مجلس الأمن بشأن تطورات النزاع. وتركزت هذه اللقاءات على تقييم أداء بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء، التي تشرف منذ عام 1991 على مراقبة وقف إطلاق النار بين المغرب وجبهة البوليساريو.
وشارك في هذه الاجتماعات الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة ورئيس البعثة الأممية في الصحراء ألكسندر إيفانكو، إلى جانب عدد من مسؤولي المنظمة الدولية، حيث تناولت المباحثات قضايا ميدانية مرتبطة بعمل البعثة الأممية، لا سيما في المناطق الواقعة شرق الجدار الرملي، والتي توصف في التقارير الأممية بالمناطق العازلة.
وتطرقت المناقشات كذلك إلى سبل تعزيز التنسيق العملياتي بين بعثة المينورسو والقوات المسلحة الملكية، بما يضمن استمرار مراقبة وقف إطلاق النار والحفاظ على الاستقرار في المنطقة، في ظل تعقيدات الوضع الأمني والتطورات التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الأخيرة.
وتأتي هذه المشاورات في سياق مرحلة مفصلية من مسار النزاع، إذ يستعد مجلس الأمن لمراجعة ولاية بعثة المينورسو التي يتم تمديدها سنويًا، وسط نقاش متزايد داخل أروقة الأمم المتحدة حول طبيعة الدور الذي ينبغي أن تضطلع به البعثة الأممية في المرحلة المقبلة.
في المقابل، يشهد ملف الصحراء في الأشهر الأخيرة حركية دبلوماسية ملحوظة، تقودها بشكل خاص الولايات المتحدة الأمريكية، التي تدعم جهود الدفع نحو حل سياسي واقعي ومستدام للنزاع، في إطار العملية السياسية التي ترعاها الأمم المتحدة.
كما تتقاطع هذه الجهود مع المساعي التي يقودها المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، الرامية إلى إعادة إطلاق العملية السياسية بين الأطراف المعنية، في أفق التوصل إلى تسوية دائمة لهذا النزاع الإقليمي الذي يعد من أقدم النزاعات المطروحة على جدول أعمال الأمم المتحدة.
ويرى مراقبون أن النقاشات الجارية في نيويورك تعكس إدراكًا متزايدًا لدى المجتمع الدولي بضرورة الحفاظ على الاستقرار في المنطقة، في ظل التحولات الجيوسياسية التي تعرفها منطقة شمال أفريقيا والساحل، وهو ما يجعل من دور بعثة المينورسو عنصرًا أساسيًا في منظومة الأمن الإقليمي.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد