تتواصل ردود الفعل الغاضبة وسط مهنيي الصيد التقليدي بجهة الداخلة – وادي الذهب، عقب توالي عمليات توقيف وحجز عدد من القوارب من طرف السلطات البحرية، في خطوة أثارت استياءً واسعًا داخل القطاع.
وبحسب ما أورده موقع صوت الصحراء، فقد عبّر العديد من المهنيين عن قلقهم الشديد من هذه التطورات، معتبرين أن الوضع الحالي يهدد بشكل مباشر استقرار مئات الأسر التي تعيش على النشاط البحري.
وفي هذا الإطار، وجّه السيد مولاي حسن الطالبي، ممثل الصيد التقليدي بالغرفة الأطلسية الجنوبية ورئيس جمعية أرباب قوارب الصيد التقليدي، نداءً عاجلًا إلى والي جهة الداخلة – وادي الذهب، عبر تسجيل صوتي توصل به الموقع، دعا فيه إلى التدخل السريع لـ”وقف التعسفات التي يتعرض لها القطاع”، على حد تعبيره.
وأكد الطالبي أن الأزمة تجاوزت حدود المعقول، إذ لم تعد تقتصر على قرارات الحجز والتوقيف فقط، بل امتدت إلى ندرة المصطادات البحرية التي دفعت عددًا من الصيادين إلى التفكير في بيع قواربهم، في مشهد يلخص عمق الأزمة التي يعيشها الصيد التقليدي بالجهة.
من جانبهم، يرى بعض الفاعلين المهنيين أن هناك “أطرافًا” – لم يتم الكشف عن هويتها – تعمل بشكل ممنهج على إضعاف هذا النمط من الصيد، بل و”إبادته”، وفق تعبيرهم، معتبرين أن ما يحدث يشكل تهديدًا لموروث اقتصادي واجتماعي راسخ في المنطقة.
ويظل المهنيون في انتظار تجاوب السلطات الجهوية والمركزية مع نداءاتهم، أملاً في إيجاد حلول عاجلة تحفظ للقطاع مكانته كأحد أعمدة الاقتصاد المحلي، وتضمن في الوقت ذاته استمرار مئات الأسر في تأمين قوتها اليومي من نشاط يعد تاريخيًا وحيويًا للجهة.