صوت الصحراء – هيئة التحرير
مع اقتراب موعد الاستحقاقات الانتخابية، تتصاعد التحذيرات من محاولات توظيف الانتماء القبلي في المنافسة السياسية، خصوصاً من خلال تقديم استقبال مجموعة من أبناء قبيلة معينة لمرشح أو حزب على أنه موقف جماعي أو تفويض انتخابي باسم القبيلة.
وفي هذا السياق، عبر عدد من أبناء القبائل بالصحراء عن رفضهم لهذا الأسلوب، مؤكدين أن حضور أفراد أو مجموعة في لقاء انتخابي، أو التقاط صور مع أحد المرشحين، لا يمنح أي طرف حق الحديث باسم جميع أبناء القبيلة أو الادعاء بامتلاك أصواتهم.
وشددوا على أن الصوت الانتخابي فردي وحر، ولا يمكن لأي شخص أو مجموعة احتكاره أو تقديمه نيابة عن الآخرين، داعين المرشحين إلى احترام إرادة الناخبين وعدم استغلال الاستقبالات المحدودة لإنتاج صورة توحي بوجود إجماع قبلي غير مؤكد.
كما اعتبروا أن اختزال العملية الانتخابية في منطق “هذه القبيلة مع هذا المرشح” يتنافى مع روح الممارسة الديمقراطية، مؤكدين أن الانتخابات شأن وطني يهم جميع المغاربة، وليس مناسبة لإعادة إنتاج الوصاية القبلية على اختيارات المواطنين.
وطالب أصحاب هذا الموقف جميع المتنافسين بالاحتكام إلى البرامج والحصيلة والكفاءة، والابتعاد عن استعراض الولاءات والصور الجماعية، مؤكدين أن قوة أي مرشح لا تقاس بعدد الأشخاص الذين يظهرون إلى جانبه، وإنما بقدرته على إقناع الناخب ببرنامجه ومصداقيته.
فالقبيلة مكوّن اجتماعي له مكانته، لكنها ليست صندوق اقتراع، ولا أحد يملك حق التصويت باسمها.