afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

بوجدور.. تجار السمك يدقون ناقوس التهميش بقرى الصيد ويطالبون بإدماج عادل في برامج السكن والتنمية

صوت الصحراء

دخل تجار السمك بإقليم بوجدور على خط النقاش المتعلق بمآل برامج تفعيل قرى الصيد، بعدما وجه المكتب المسير لجمعية الساحل لتجار السمك مراسلة رسمية إلى كل من والي جهة العيون–الساقية الحمراء وعامل إقليم بوجدور، يطالبون من خلالها بإنصافهم في ما وصفوه بالإقصاء غير المبرر من مشاريع السكن والوحدات المهنية داخل قرى الصيادين.

وجاءت هذه المراسلة في سياق تنزيل مضامين البرنامج التنموي للأقاليم الجنوبية، الذي أعطى انطلاقته الملك محمد السادس، والذي يهدف إلى إرساء تنمية مجالية مندمجة، ترتكز على العدالة الاجتماعية، وتكافؤ الفرص، وإدماج مختلف الفاعلين في المنظومات الإنتاجية، وعلى رأسها قطاع الصيد البحري.

وأكد تجار السمك، في مضمون الرسالة، على ضرورة الرفع من عدد المحلات التجارية المخصصة لهم داخل قرى الصيد التابعة للدائرة البحرية لإقليم بوجدور، خاصة بكل من قرى أگطي الغازي، كاب 7، والگراع، معتبرين أن العرض الحالي لا يواكب الحركية الاقتصادية المتزايدة التي تعرفها هذه النقاط البحرية، ولا يستجيب لحاجيات الفاعلين التجاريين الذين يضطلعون بدور محوري في تسويق المنتوجات البحرية.

كما شدد تجار السمك على أحقية مهنيي القطاع في الاستفادة من بقع سكنية أسوة بملاك وبحارة قوارب الصيد، بالنظر إلى ارتباطهم اليومي والمباشر بالفضاء المهني لقرى الصيد، وما يفرضه ذلك من استقرار اجتماعي ومجالي ينعكس إيجابًا على مردودية القطاع ككل.

ولم تتوقف مطالبهم عند هذا الحد، بل دعوا كذلك إلى تخصيص وعاء عقاري بمدينة بوجدور لإحداث قطب صناعي موجه لتجار السمك، يُمكن من هيكلة أنشطتهم، وتحسين ظروف التخزين والتثمين، والارتقاء بسلسلة القيمة المضافة للمنتوجات البحرية، في انسجام مع التوجهات الوطنية الرامية إلى عصرنة القطاع وتثبيت الاستثمار المحلي.

وفي هذا السياق، أوضح تجار السمك أن هذه الفئة تشكل حلقة أساسية داخل منظومة الصيد البحري، ولا يمكن تصور تنمية حقيقية دون إشراكها الفعلي في السياسات العمومية الموجهة للقطاع، مذكرين بالدور المالي المهم الذي يضطلعون به في دعم ميزانية الجماعات الترابية.

وأشار تجار السمك إلى أن الاقتطاعات الجبائية المفروضة على عمليات تسويق المنتجات البحرية، والمطبقة بموجب مقتضيات الظهير الشريف رقم 1.89.187 المتعلق بجبايات الجماعات المحلية، تجعل منهم ممولًا رئيسيًا لصناديق الجماعات الترابية، بمداخيل سنوية تناهز ثلاثة مليارات سنتيم، وهو ما يفرض، حسب تعبيرهم، إعادة النظر في طريقة التعامل مع هذه الشريحة التي ظلت تشتغل في ظروف صعبة دون استفادة من منجزات التنمية.

وختم تجار السمك بالتأكيد على أن باب الحوار يظل مفتوحًا مع مختلف المتدخلين، داعين إلى اعتماد مقاربة تشاركية حقيقية، تنصف جميع الفاعلين، وتضع حدًا لمنطق الإقصاء، بما يضمن استدامة التنمية، ويحفظ التوازن الاجتماعي والاقتصادي داخل قرى الصيد ونفوذ إقليم بوجدور.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد