صوت الصحراء
أثار رئيس الحكومة وقيادي حزب التجمع الوطني للأحرار، عزيز أخنوش، اليوم الأحد، جدلاً واسعًا بإعلانه عدم ترشحه لولاية ثالثة على رأس الحزب، خطوة وصفها المراقبون بأنها تعكس رغبة في إعادة دينامية القيادة داخل الحزب وتعزيز روح الديمقراطية الداخلية.
وأكد أخنوش أن “بعد عشر سنوات من العمل والتفاني داخل الحزب، حان الوقت لتسليم المسؤولية إلى قيادات جديدة، حتى يواصل الحزب مساره السياسي بشكل متجدد”. وأضاف: “الحزب له هياكله ومقراته ومساره التنظيمي، ولا حاجة لأن أبقى على كرسي الرئاسة إلى الأبد”، مشيراً إلى أن قراره يأتي تأكيدًا على احترام مؤسسات الحزب ونظامه الداخلي.
وجاء هذا القرار بعد اجتماع المكتب السياسي للحزب يوم السبت في الرباط، حيث واجه اعتراضات من بعض الأعضاء الذين كانوا يفضلون استمرار أخنوش في القيادة، لكنه أصر على موقفه ووصف القرار بـ”النهائي”. كما استبعد أي تعديل للنظام الداخلي الذي يحد من الترشح لأكثر من ولايتين، مؤكدًا أن “تجديد الدماء في القيادة ضرورة لتعزيز الثقة لدى الناخبين والقطع مع ممارسات الزعامات الخالدة”.
ويأتي هذا الإعلان قبيل المؤتمر الاستثنائي لحزب الحمامة المزمع عقده يوم 7 فبراير المقبل بمدينة الجديدة، والذي سيكون مناسبة لاختيار القيادة الجديدة وتحديد توجهات الحزب خلال المرحلة المقبلة، خصوصاً مع الاستحقاقات السياسية القادمة والضغوط المتزايدة على الأحزاب الحكومية لتقديم نموذج حداثي وديمقراطي في قيادتها.
ويُنظر إلى خطوة أخنوش على أنها رسالة قوية لدعم الممارسة الديمقراطية داخل الأحزاب المغربية، وتحفيز الكوادر الشبابية على لعب دور أكبر في قيادة العمل السياسي، كما أنها قد تؤثر على المشهد السياسي العام في المغرب من خلال إعادة ترتيب الأوراق داخل الحزب الحاكم قبل الانتخابات المقبلة.
