من مدينة الداخلة، اختار فوزي لقجع أن يفتح جبهة ساخرة بشأن وعد حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي يقود الحكومة، برفع الحد الأدنى للأجور “السميك” إلى 5000 درهم.
وأمام حضور جماهيري من مناضلي حزب الأصالة والمعاصرة، جاء حديث لقجع بنبرة تهكمية واضحة تجاه هذا الوعد، مستحضراً وجود وزير التشغيل بين الحاضرين، قبل أن يقول: “نحن مستعدون، وها هو وزير التشغيل معنا، ليوقع يوم الخميس المقبل على القرار”.
ورغم أن العبارة تبدو في ظاهرها تأكيداً للاستعداد لتنفيذ الزيادة، فإن سياقها ونبرة طرحها حملَا رسالة سياسية ساخرة، في اتجاه وضع وعد حزب أخنوش أمام اختبار التنفيذ، وكأن لقجع يقول إن الإعلان عن رفع “السميك” إلى 5000 درهم شيء، وترجمته إلى قرار رسمي وملزم شيء آخر.
ويأتي هذا التهكم في وقت يحتل فيه ملف الأجور والقدرة الشرائية موقعاً بارزاً في الخطاب السياسي، خصوصاً مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، حيث أصبحت الوعود الاجتماعية والاقتصادية محط اهتمام الناخبين، الذين لا يكتفون بالإعلانات، بل ينتظرون إجراءات ملموسة تنعكس على دخلهم اليومي.
وبهذا المعنى، لم يكن كلام لقجع مجرد حديث عن رقم جديد في الأجور، بل رسالة سياسية موجهة إلى حزب رئيس الحكومة، مفادها أن وعد 5000 درهم يمكن أن يتحول من شعار انتخابي إلى ورقة للمحاسبة السياسية، وأن موعد الخميس الذي ذكره لقجع هو الذي سيكشف مدى جدية الالتزام.