صوت الصحراء
في خضم الجدل الذي رافق قرار المحامين التوقف الجماعي عن تقديم خدماتهم المهنية، أكدت مصادر من هيئة المحامين بطنجة أن الوضع داخل الهيئة لا يسجل، وفق ما أظهرته عمليات التحري، أي خرق مؤكد للقرارات التنظيمية المعتمدة في هذا الشأن.
وأفادت المصادر بأن محامي هيئة طنجة يواصلون الالتزام بقرار التوقف عن العمل، باعتباره تنفيذاً للموقف الذي اتخذته جمعية هيئات المحامين بالمغرب، مشيرة إلى أن الهيئة حافظت منذ بداية التوقف على انخراطها في القرار المهني والمؤسساتي.
وفي ما يتعلق بالجدل الذي رافق تدوينة نشرها أحد المحامين المنتمين إلى الهيئة، أوضحت المصادر أن الأمر يتعلق بتعبير شخصي لا يمكن تحميله أكثر مما يحتمل، ولا يمكن اعتباره بأي حال موقفاً صادراً عن الهيئة أو معبراً عن توجه جماعي لمحامي طنجة.
وأضافت أن تداول التدوينة على نطاق واسع لا يغير من طبيعتها كمنشور شخصي ومعزول، مؤكدة أن الهيئة لم تسجل ما يثبت وجود ممارسة مهنية مخالفة لقرار التوقف الجماعي.
وفي هذا الإطار، أشارت المصادر إلى أن المحامي المعني شوهد داخل المحكمة مرتدياً بدلته المهنية، غير أنه لم يثبت قيامه بالترافع أو مباشرة إجراءات قانونية، وهو المعطى الذي تعتبره الهيئة أساسياً عند الحديث عن وجود خرق لقرار التوقف.
وكانت تدوينة لمحامي منتمي إلى هيئة المحامين بطنجة، قد أثارت نقاشاً واسعاً، بعدما أعلن من خلالها رفضه الاستمرار في التوقف عن العمل وإعلانه استئناف ممارسة مهنته، وهي الواقعة التي سبق أن تناولتها جريدة “آشكاين” في مقال سابق.
وتؤكد هيئة المحامين بطنجة، وفق المصادر ذاتها، استمرار تمسكها بالقرار المؤسساتي المعتمد، معتبرة أن التوقف الجماعي يأتي في سياق الدفاع عن استقلال مهنة المحاماة وصون كرامتها، فضلاً عن المطالبة بتعزيز ضمانات دولة الحق والقانون.
وبذلك، تحاول الهيئة وضع حد للتأويلات التي رافقت الواقعة، بالتأكيد على أن موقف أحد الأعضاء، مهما حظي من تداول، لا يمثل بالضرورة الموقف المؤسساتي والجماعي لهيئة المحامين بطنجة.