رغم توفره على واجهتيه بحريتين، عانى المغرب لعدة عقود من تدهور موارده السمكية. وهو الأمر الذي يفسر جزئيا بآثار التغيرات المناخية على البيئات البحرية، وكذلك بسبب الاستغلال المفرط لموارد مصائد الأسماك.
ولوحظ هذا التوجه المقلق في عدة مناطق من العالم، تقول جريدة لوبينيون في عددها اليوم الجمعة، مما يسوغ الجهود الدولية لاعتماد سياسات تركز على الاستدامة.
ومن هذا المنظور، تضيف الجريدة، صوت النواب يوم الاثنين الماضي، على مشروع القانون الذي يعد جزءا من الإصلاح التدريجي للإطار القانوني الذي يحكم ينظم الصيد البحري لمواكبة تطوره وتنميته المستدامة.
وبهذه المناسبة، قال وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، محمد صديقي، إن هذا النص يهدف إلى الحفاظ على الموارد البحرية، وتعزيز البحث العلمي، وتحسين مراقبة أنشطة الصيد البحري، ومنع ومكافحة الصيد غير القانوني غير المبلغ عنه وغير المنظم.
وأضاف الوزير أن هذا المشروع يروم المحافظة على الموارد البحرية وتعزيز البحث العلمي وتقوية مراقبة أنشطة الصيد البحري والوقاية من الصيد غير القانوني وغير المصرح به وغير المنظم ومحاربته.
وأشار إلى أن من شأن هذا المشروع “المحافظة على الثروات البحرية وضمان ممارسة الصيد المسؤول، مما يساهم في تجديد مخزون الأصناف البحرية واستدامتها في سياق يتسم بالتغيرات المناخية وآثارها على البيئة البحرية بالإضافة إلى العوامل البشرية”.
ويتضمن مشروع القانون أحكاما جديدة تمكن المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري من تتبع عمليات الصيد وأخذ العينات الضرورية عند التفريغ أو في أسواق الأسماك، وتحدد شروط وكيفية تسليم رخصة الصيد البحري العلمي، إلى جانب ضبط شروط ممارسة الصيد الترفيهي بواسطة سفينة الصيد أوبدونها، علاوة على تحديد شروط تسليم رخصة استئجار السفن.
كما يشتمل على مقتضيات تعزز إجراءات التتبع الداخلي للمنتوجات البحرية من خلال إلزامية مسك سجل مصدر المصطادات من طرف المسؤولين على أسواق الجملة للأسماك”، بالإضافة إلى التنصيص على مخالفات جديدة لا سيما فيما يتعلق بتجاوز النسبة المئوية أو العتبة المسموح بها من الأصناف الإضافية المحددة لسفن الصيد وغيرها، وتصنيف الغرامات تبعا لنوع نشاط الصيد البحري الممارس والحمولة الإجمالية للسفينة.