كشف وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، عن مستجدات الحوار الاجتماعي الجاري مع النقابات التمثيلية لموظفي الجماعات الترابية، مؤكدا التوصل إلى توافق حول مسودة مشروع قانون النظام الأساسي الخاص بموظفي الجماعات الترابية.
وأوضح لفتيت، في جواب على سؤال شفهي خلال الجلسة الأسبوعية للأسئلة الشفهية بمجلس المستشارين، مساء الثلاثاء 13 يناير 2026، أن إعداد مشروع النظام الأساسي تم في إطار مقاربة تشاركية مع الفرقاء الاجتماعيين، عقب سلسلة من الاجتماعات التي خُصصت لمناقشة مختلف نقاط الملف المطلبي.
وأضاف الوزير أن هذه اللقاءات أفضت إلى إعداد الصيغ الأولية لعدد من مشاريع المراسيم المرتبطة بمشروع النظام الأساسي، مشيراً إلى أن النص يوجد حالياً في مسطرة التشريع على مستوى الأمانة العامة للحكومة.
وأكد المسؤول الحكومي أن إعداد مشروع النظام الأساسي لموظفي الجماعات الترابية اعتمد مبدأ المماثلة، بما يضمن استفادة هذه الفئة من مختلف الحقوق والواجبات والضمانات المخولة لموظفي القطاع العام، وفق النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية ونصوصه التطبيقية، مع مراعاة خصوصية إدارة الجماعات الترابية وطبيعة مهامها.
وشدد لفتيت على الأهمية التي توليها وزارة الداخلية لتنمية كفاءات الموارد البشرية بالجماعات الترابية، من خلال اعتماد تدابير حديثة في مجال تدبير الموارد البشرية، بهدف تجاوز مظاهر العجز والنقص التي تحد من فعالية الإدارة الترابية، باعتبارها ركيزة أساسية لتحقيق المردودية المطلوبة وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وفي هذا السياق، أشار الوزير إلى إحداث مصلحة “مرصد الحركية” بالمديرية العامة للجماعات الترابية، لمتابعة تطور أعداد موظفي الجماعات الترابية وحركتهم، مبرزاً أنه يُرتقب خلال السنوات الخمس المقبلة تسجيل حوالي 28 ألف مغادرة بسبب الإحالة على التقاعد، من أصل ما يقارب 78 ألف موظف يشتغلون حالياً بالجماعات الترابية.

