إسبانيا ترفع مستوى التأهب في سبتة وتلغي إجازات العسكريين تحسباً لمحاولة دخول جماعي جديدة، وسط معلومات عن تحرك محتمل خلال الأيام المقبلة
صوت الصحراء
رفعت إسبانيا مستوى التأهب الأمني في مدينة سبتة، بعد قرار وزارة الدفاع إلغاء إجازات العسكريين المنتشرين فيها، تحسباً لاحتمال وقوع محاولة جديدة للدخول الجماعي من الجانب المغربي خلال الأيام المقبلة.
وذكرت صحيفة “ذا أوبجكتيف” الإسبانية أن وزارة الدفاع تتعامل بجدية مع معلومات تتحدث عن دعوات لتنظيم موجة جديدة من العبور نحو سبتة، وسط مخاوف من تكرار مشاهد الدخول الجماعي التي شهدتها المدينة مؤخراً.
وبموجب القرار، سيبقى العسكريون المنتشرون في سبتة في حالة جاهزية، مع تعليق الإجازات المقررة لهم، بما يضمن وجود العدد الكافي من القوات على الأرض والقدرة على الاستجابة السريعة لأي تطور أمني بالقرب من الحدود.
وتأتي هذه الإجراءات في وقت تواصل فيه السلطات الإسبانية مراقبة الوضع على الحدود، بعد موجة الدخول الجماعي الأخيرة التي دفعت إلى تعزيز انتشار قوات الأمن والجيش وتشديد إجراءات حماية المدينة.
وتشير المعلومات التي نقلتها الصحيفة إلى احتمال تنظيم تحرك جديد خلال الأيام المقبلة، مع تداول دعوات تحدد السبت المقبل موعداً محتملاً، إلا أن ذلك لا يشكل تأكيداً رسمياً على وقوع محاولة جديدة.
ويعكس إلغاء الإجازات، في المقابل، درجة الحذر التي تتعامل بها مدريد مع هذه المؤشرات، خصوصاً في ظل حساسية موقع سبتة واستمرار التوتر المرتبط بملف الهجرة غير النظامية وأمن الحدود.
وتبقى السلطات الإسبانية أمام تحدٍ يتمثل في الحفاظ على جاهزية قواتها لمنع أي دخول جماعي محتمل، بالتوازي مع استمرار التنسيق مع المغرب باعتباره طرفاً رئيسياً في إدارة ملف الهجرة وتأمين الحدود المشتركة.
ولا يعني القرار الإسباني بالضرورة أن محاولة اقتحام جديدة باتت وشيكة، لكنه يؤكد أن مدريد لا تزال تعتبر احتمال تكرار موجات الدخول الجماعي قائماً، وتفضل التعامل معه عبر رفع الجاهزية الميدانية مسبقاً.