سباق خلافة أخنوش في التجمع الوطني للأحرار ينطلق رسميًا بثلاثة أسماء بارزة

أعلنت الأوساط السياسية أن سباق خلافة عزيز أخنوش على رأس حزب التجمع الوطني للأحرار لم يدخل بعد مرحلة الترشحات الرسمية، رغم التقارير المتداولة مؤخراً عن أسماء محتملة لخلافته. فحتى الآن، لم تصل أي طلبات إلى اللجنة المكلفة باستقبال الترشيحات، وهي اللجنة التي تضم نحو 40 عضواً من قيادات الحزب. ويأتي هذا في ظل إعلان أخنوش عدم رغبته في الترشح لولاية ثالثة، مما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة في قيادة الحزب الأكثر تأثيراً على الساحة السياسية المغربية.
في الوقت ذاته، نفت مصادر مقربة من الحزب الشائعات التي تحدثت عن ترشح الوزير السابق محمد أوجار، مؤكدة أن أي تصريحات بهذا الشأن غير صحيحة. كما أكد مصطفى بايتاس، الناطق الرسمي باسم الحكومة وعضو المكتب السياسي، أنه لا يعتزم الترشح، مفضلاً الاستمرار في دوره التنظيمي والداعم داخل الحزب.
على صعيد الأسماء التي تتداول داخل دواليب الحزب، تشير المصادر إلى ثلاثة مرشحين يتمتعون بثقل سياسي وتنظيمي: راشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب وأحد مؤسسي الحزب، والذي يتمتع بحضور قوي داخل أوساط الحزب؛ محمد أوجار، المعروف بـ”الحرس القديم” للحزب، والذي يجمع بين الخبرة السياسية والمعرفة العميقة بهياكل الحزب؛ ومولاي احفيظ العلمي، الوزير السابق ورجل الأعمال، الذي يعد من أبرز الوجوه المؤثرة في الحزب على صعيد التنظيم والتمويل.
وتشير المعطيات القانونية والتنظيمية إلى أن أي محاولة لتعيين شخصية من خارج الحزب على رأسه مستحيلة في الوقت الحالي، إذ ينص النظام الأساسي على ضرورة أن يكون المرشح قد قضى ولاية كاملة كعضو في المجلس الوطني للحزب. هذا الشرط القانوني يُبعد أسماء تم تداولها إعلامياً، مثل الوزير فوزي لقجع، عن سباق الرئاسة.
اختيار القيادة الجديدة للحزب لا يقتصر على الاعتبارات القانونية فقط، بل يمتد إلى الاستراتيجيات السياسية والتنظيمية. فالمؤتمر الوطني الاستثنائي المزمع عقده في السابع من فبراير بمدينة الجديدة لن يقتصر على انتخاب رئيس جديد، بل سيشكل فرصة للحزب لتحديد أولوياته السياسية والإدارية والانتخابية للمرحلة المقبلة، وللتواصل برسائل واضحة إلى الحلفاء والمنافسين في المشهد السياسي المغربي، في وقت تتجه الأنظار نحو الاستحقاقات القادمة.
في ظل هذه المعطيات، يبدو أن المرحلة المقبلة لحزب التجمع الوطني للأحرار ستكون فترة حاسمة لتجديد قياداته، مع الحفاظ على توازن بين رموز الحزب التاريخية ووجوه الصف الثاني، بما يضمن استمرارية استراتيجياته السياسية وقدرته على مواجهة التحديات القادمة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد