صوت الصحراء
شهدت المنطقة المقابلة للميناء الأطلسي الجديد، فجر اليوم الجمعة 7 غشت 2026، حادثًا بحريًا تمثل في تعرض مركب صيد السردين “أمانة” (AMANA) للغرق، في واقعة استنفرت عددًا من المراكب والمتدخلين الذين سارعوا إلى عمليات النجدة والإنقاذ.
وبحسب المعطيات المتوفرة، كان على متن المركب 18 فردًا من أفراد الطاقم، وقد تمكنت عمليات الإنقاذ من إنقاذهم جميعًا، دون تسجيل خسائر في الأرواح، فيما تتواصل الإجراءات اللازمة المرتبطة بالحادث من أجل تحديد ظروف وملابسات وقوعه.
وتكشف معطيات نظام التتبع الخاصة بالمركب ذي رقم التسجيل 2-174 أن آخر إشارة مسجلة تعود إلى الساعة 01:27:36 من فجر 7 غشت 2026.
ووفق هذه المعطيات، كان المركب في الموقع المحدد بالإحداثيات 23°58′03′′ شمالًا و15°49′57′′ غربًا، كما أظهرت بيانات التتبع أن السرعة المسجلة في تلك اللحظة بلغت 0.9 عقدة، أي ما يقارب 1.67 كيلومترًا في الساعة، بينما كان اتجاه الحركة عند حدود 173 درجة، وهو اتجاه يقارب الجنوب.
وتكتسي هذه المعطيات أهمية في توثيق آخر وضعية مسجلة للمركب، خصوصًا أنها تتزامن مع الفترة التي سبقت مباشرة عملية الإنقاذ، غير أن تحديد التسلسل الدقيق للأحداث وأسباب الغرق يظل من اختصاص الجهات المختصة التي تواصل إجراءاتها.
وفي سياق توضيح المعلومات التي جرى تداولها عقب وقوع الحادث، تم التأكيد على أن المركب الذي تعرض للغرق هو مركب السردين “أمانة” وليس مركب “تاورطة”.
وكانت بعض المعطيات الأولية قد أشارت إلى احتمال تعرض مركب تاورطة للحادث، قبل أن تتضح الصورة ويتبين أن “تاورطة” لم يكن المركب الغارق، وإنما كان من بين المراكب التي ساهمت في عمليات المساعدة والإنقاذ.
وقد بادرت أطقم المراكب الموجودة بالمنطقة إلى تقديم المساعدة للبحارة، في مشهد يعكس روح التضامن والتعاون التي تميز مهنيي الصيد البحري، خاصة في الحالات الاستثنائية التي تستدعي سرعة التدخل والاستجابة لنداءات الاستغاثة.
وتبقى أبرز حصيلة للحادث هي نجاة أفراد طاقم “أمانة” الثمانية عشر، بعد تدخلات الإنقاذ التي تمت في المنطقة.
وبعد تأمين سلامة الطاقم، انتقلت العملية إلى مرحلة استكمال الإجراءات المرتبطة بالحادث، وجمع المعطيات اللازمة لتحديد أسبابه وظروفه، فضلًا عن الوقوف على الوضعية النهائية للمركب.
ولا تزال تفاصيل الأسباب المباشرة التي أدت إلى غرق “أمانة” غير معلنة بشكل رسمي، في انتظار استكمال الإجراءات والتحريات من طرف الجهات المختصة.
ويعيد هذا الحادث إلى الواجهة أهمية التعاون بين مراكب الصيد في حالات الطوارئ، خصوصًا أن سرعة تدخل المراكب القريبة يمكن أن تكون حاسمة في إنقاذ الأرواح.
وفي هذه الواقعة، ساهم مركب تاورطة وأطقم مراكب أخرى في تقديم المساعدة للطاقم الذي كان على متن “أمانة”، إلى جانب باقي المتدخلين في عملية الإنقاذ.
وبينما تتواصل الإجراءات اللازمة للكشف عن ملابسات الحادث، تبقى سلامة البحارة الـ18 هي المعطى الأهم، في انتظار صدور المعطيات الرسمية التي ستوضح بشكل أدق كيفية وقوع الحادث والأسباب التي أدت إلى غرق مركب السردين “أمانة”.
الحمد لله على سلامة جميع أفراد الطاقم، وكل التقدير للبحارة وأطقم المراكب التي سارعت إلى تقديم المساعدة والنجدة.
تعليقات الزوار