لاساركا تختبر تقليص أميال صيد الأخطبوط.. ومهنيو الصيد التقليدي يترقبون نتائج التجربة

صوت الصحراء

تتجه الأنظار بقرية الصيد لاساركا بالداخلة إلى نتائج تجربة ميدانية جديدة تروم اختبار إمكانية تقليص أميال صيد الأخطبوط، في خطوة تحظى باهتمام واسع من طرف مهنيي الصيد التقليدي، الذين يطالبون منذ مدة بإعادة النظر في الحدود البحرية المعتمدة خلال موسم صيد الأخطبوط.

وانطلقت، اليوم الأربعاء2 شتنبر الجاري، العملية التجريبية بحضور ومشاركة مراقبين تابعين للمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، وذلك بتعليمات من كاتبة الدولة المكلفة بقطاع الصيد البحري، حيث تم اعتماد أدوات الصيد التقليدي، من بينها الكراشة والغراف، للوقوف ميدانياً على طبيعة المصايد ومدى ملاءمتها لممارسة النشاط داخل المسافات البحرية المعنية.

وتأتي هذه التجربة في سياق سلسلة من المطالب التي تقدم بها مهنيو قطاع الصيد التقليدي بالداخلة، والرامية إلى مراجعة الأميال المحددة خلال موسم صيد الأخطبوط، والتي تتراوح، وفق المعطيات المتداولة، بين 3 و8 أميال بحرية.

ويرى المهنيون أن هذه المسافات لا تنسجم، في عدد من المناطق، مع خصوصية الصيد التقليدي، بالنظر إلى طبيعة قاع البحر التي يغلب عليها الرمل، وهو ما يحد، وفق إفاداتهم، من فعالية أدوات الصيد التقليدية المستعملة، وينعكس بشكل مباشر على نشاط البحارة ومردودية رحلاتهم البحرية.

ولا يقتصر الإشكال، بحسب المهنيين، على الجانب المرتبط بفعالية أدوات الصيد، بل يمتد أيضاً إلى الجانب القانوني، إذ يجد عدد من البحارة أنفسهم أمام احتمال التعرض للغرامات في حال تجاوز الأميال المحددة، حتى عندما تفرض عليهم طبيعة المصايد البحث عن مناطق أخرى أكثر ملاءمة لممارسة نشاطهم.

وتكتسي التجربة الميدانية التي تحتضنها لاساركا أهمية خاصة، باعتبارها محاولة للانتقال من النقاش المهني إلى اختبار ميداني يستند إلى معطيات علمية وتقنية، يمكن أن تساعد في تقييم مدى إمكانية تقليص الأميال، وتأثير ذلك على المصايد وعلى تدبير موسم صيد الأخطبوط.

ويراهن مهنيو الصيد التقليدي على أن تفرز هذه العملية نتائج عملية تأخذ بعين الاعتبار خصوصية المصايد وطبيعة نشاط الأسطول التقليدي، مع الحفاظ في الوقت ذاته على مقتضيات تدبير الثروة السمكية وضمان استدامتها.

وبين مطالب المهنيين والاعتبارات العلمية والتنظيمية، تبقى نتائج تجربة لاساركا محط ترقب واسع داخل أوساط الصيد التقليدي بالداخلة، باعتبارها قد تشكل، في حال أكدت المعطيات الميدانية جدوى تقليص المسافات، أرضية لاتخاذ قرارات جديدة بشأن أميال الصيد المعتمدة خلال موسم الأخطبوط بالمنطقة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد