منح تأشيرة لكل جزائري سيقابلها طرد أخر من فرنسا

أكد الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي، المعروف بمواقفه الصارمة تجاه الجزائر، على تبني مبدأ “تأشيرة واحدة مقابل تنفيذ قرار طرد واحد”، موضحا أن فرنسا تمنح سنويا نحو 250 ألف تأشيرة للجزائريين، بينما تبقى آلاف قرارات الطرد غير منفذة، ما يعكس اختلالا في التوازن بين منح التأشيرات وتنفيذ قوانين الهجرة.

وجاءت تصريحات ساركوزي في مقابلة مع صحيفة “لوفيغارو”، حيث شدد على ضرورة إعادة التوازن في العلاقات الفرنسية الجزائرية، مؤكدا أن تطبيق هذا المبدأ يمثل السبيل لضمان علاقات أكثر حزما وتوازنا بين البلدين. وأضاف أن مستوى الصرامة في التعامل مع الجزائر يجب أن يكون مطابقا لما تتبعه فرنسا داخليًا تجاه مواطنيها، في إشارة إلى ضرورة المساواة بين تطبيق القانون داخليا وخارجيا.

وتأتي هذه التصريحات في سياق التوتر المستمر بين باريس والجزائر، خاصة بعد الإجراءات الأخيرة للرئيس إيمانويل ماكرون المتعلقة بفرض قواعد أكثر صرامة في منح التأشيرات ومكافحة الهجرة غير النظامية. وقد شملت هذه الإجراءات مراقبة سلوك الجزائريين غير النظاميين في فرنسا، وتعليق بعض الاتفاقيات الدبلوماسية، مثل اتفاقية 2013 للتأشيرات الدبلوماسية، بالإضافة إلى تفعيل نصوص قانونية جديدة تتيح رفض منح التأشيرات لحاملي الجوازات الرسمية الجزائرية.

ويذكر أن ساركوزي يتابع قضائيا في قضية تمويل حملته الانتخابية لعام 2007، حيث اتهم بتلقي رشاوى من نظام الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، وحكم عليه بالسجن المنزلي مع المراقبة الإلكترونية.

وعلى الرغم من انسحابه من الحياة السياسية بعد خسارته في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري عام 2016، إلا أنه لا يزال يظهر في وسائل الإعلام لتقديم مقترحات سياسية، كما هو الحال في موقفه الحالي تجاه الجزائر.

ويرى محللون أن مقترح ساركوزي يعكس استمرار الخط السياسي الفرنسي التقليدي القائم على الصرامة في ملف الهجرة، ويشكل موقفا صارما يسعى إلى الضغط على الجزائر لضمان تنفيذ قرارات الطرد المتراكمة، في سياق توتر العلاقات الثنائية بين البلدين.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد